صلاح أبي القاسم
1123
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أن معها كما فتحت في لا بد إما على الفاعلية نحو : ( لا بد أنك كذا ) ، أو المفعولية نحو : ( لا بد من أنك تفعل ) ، وهذه الوجوه من التي أشار إليها الشيخ بقوله : ( شبهه ) . [ جواز العطف وشروطها ] قوله : ( ولذلك جاز العطف على اسم المكسورة لفظا أو حكما بالرفع دون المفتوحة ) [ مثل إن زيدا قائم وعمرو ] « 1 » أي ولأن المكسورة لا تغير معنى الجملة بل زادتها تأكيدا ، جاز العطف على اسمها بالرفع ، حيث تكون مكسورة لفظا « 2 » ، نحو : ( إن زيدا قائم وعمرو ) حيث تكون مكسورة حكما في باب العلم ، لأنها سدت مسد مفعولي علمت نحو : ( علمت أن زيدا قائم وعمرو ) ، وعليه قوله تعالى : وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى النَّاسِ يَوْمَ الْحَجِّ الْأَكْبَرِ أَنَّ اللَّهَ بَرِيءٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ وَرَسُولُهُ « 3 » . فعطف ورسوله على محل اسم إن ، والآذان بمعنى الإعلام وقوله : [ 757 ] وإلا فاعلموا أنّا وأنتم * بغاة ما بقينا في شقاق « 4 » ولك أن يكون قوله ( لفظا أو حكما ) راجعا إلى العطف ، فاللفظ
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 124 . ( 3 ) التوبة 9 / 3 . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو لبشر بن أبي حازم في ديوانه 165 ، وهو في الكتاب 2 / 156 ، وشرح أبيات سيبويه 2 / 14 ، ومعاني القرآ ، للفرّاء 2 / 311 ، والمفصل 296 ، وشرح المفصل لابن يعيش 8 / 69 ، وشرح الرضي 2 / 353 ، والإنصاف 1 / 190 ، وخزانة الأدب 10 / 293 . والشاهد فيه قوله : ( أنّا وأنتم ) حيث وقع الضمير المنفصل الذي محله الرفع وهو أنتم بين اسم ( إنّ ) وخبرها مسبوقا بواو العطف فهو في تقدير جملة . أي وأنتم بغاة ، عطفا على جملة أنا بغاة .