صلاح أبي القاسم

1124

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

العطف بالنصب ، والحكم العطف بالرفع ، لكنّ المصنف فسر بالأول والمبتدأ في التوابع كالنعت والتأكيد والبدل وعطف البيان ، فاتباعها على اللفظ جائز ، وأما المحل فمنعه أكثر البصرية « 1 » ، وأجازه الكوفيون ، وبعض البصرية بشرط مضي الخبر كالعطف ، واحتجوا بقوله تعالى : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ « 2 » فعلام صفة لربي على المحل ، وقول العرب : ( إنهم أجمعون ذاهبون ) « 3 » ، ومثال البدل ( إن الزيدين أعجباني أخواك ) ، أو شمائلها أو وجههما ، والمانعون يجعلون ما ورد جملة مستقلة محذوفة الخبر والمبتدأ لدلالة معمول أن عليه . قوله : ( دون المفتوحة ) يعني فإنه يجوز العطف على لفظها دون محلها ، لأنها [ ظ 137 ] مقدرة بالمفرد ، معمولة لما قبلها وليست في موضع الجملة ، وأجاز ابن جني « 4 » العطف على محلها ، ولا حجة له إلا في الواقع موقع الجملة التي هي فرع المكسورة كالآية والبيت . قوله : ( ويشترط مضي الخبر لفظا أو تقديرا ) ، أي يشترط في العطف على المحل مضي الخبر أي تقدمه لفظا ، نحو : ( إن زيدا قائم وعمرو ) وتقديرا نحو : ( إن زيدا وعمرو وقائم ) قال : [ 758 ] . . . . * فإني وقيار بها لغريب « 5 »

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 354 ، وشرح المفصل 8 / 69 . ( 2 ) سبأ 34 / 48 . ( 3 ) ينظر المفصل 296 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 69 ، وشرح الرضي 2 / 355 . ( 4 ) ينظر رأي ابن جني في المحتسب 1 / 43 . ( 5 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره :