صلاح أبي القاسم
1113
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ ان ] [ احكامها ] قوله : ( ولها صدر الكلام ) « 1 » ، يعني على جملتها نحو : ( إن زيدا قائم ) ولا يصح ( قائم إنّ زيدا ) ، وأما على غير جملتها فجائز ، نحو : ( متى تقول إن زيدا قائم ) ، وإنما لزم الصدر على جملتها ليتحقق المخاطب المعنى من أول الأمر ، هل أريد به التأكيد ، أو التشبيه ، أو التمني ، أو الاستدراك ، أو الترجي ، لأن القائل إذا قال : ( زيد قائم ) ولم يأت بشئ منها بقي السامع يتردد ، أي هذه المعاني أراد المتكلم . قوله : ( سوى ( أنّ ) « 2 » ) فلا صدرية لها ، بل يجب تقديم جملتها عليها ، نحو : ( أعجبني أنك قائم ) ، وبعضهم ، نحو : ( عندي أنك قائم ) . قوله : ( وهي « 3 » بعكسها ) ، يعني في ( أنه ) يجب تقديم جملتها عليها ، وسائر الحروف لا يجوز تقديم جملتها ولا بعضها عليها ، وإنما يجب في المفتوحة تقديم جملتها ، لأنها لم تأت إلا معمولة . قوله : ( وتلحقها ( ما ) فتلغى ) ، يعني تلحق هذه الحروف الستة ( ما ) الكافة فتمنعها من العمل ، وحاصله ( أنّ ) ( ما ) ، إن كانت مصدرية أو موصولة لم يغير العمل نحو : إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ « 4 » إِنَّما حَرَّمَ
--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 347 : ( كل ما يغير معنى الكلام ، ويؤثر في مضمنه وكان حرفا فمرتبته الصدر كحرف النفي والتنبيه والاستفهام والتشبيه والتحضيض والعرض وغير ذلك ) . ( 2 ) قال المصنف في شرحه 122 : ( يعني سوى أنّ المفتوحة فهي بعكسها أي لا يكون لها صدر الكلام ، وإنما كان لما عداها صدر الكلام لأن كلّا منها يدل على قسم من أقسام الكلام . . . ) . ( 3 ) في الكافية المحققة فهي . ( 4 ) طه 20 / 69 وتمامها : أَلْقِ ما فِي يَمِينِكَ تَلْقَفْ ما صَنَعُوا إِنَّما صَنَعُوا كَيْدُ ساحِرٍ وَلا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ أَتى . وقرأ مجاهد وحميد وزيد بن علي ( كيد سحر ) بالنصب مفعولا ل ( صنعوا ) و ( ما ) مهيئة ، وقرأ الجمهور ( كيد ) بالرفع على أن ( ما ) موصولة بمعنى الذي والعائد محذوف ، ينظر البحر المحيط 6 / 241 ، وتفسير