صلاح أبي القاسم
1114
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ « 1 » فيمن رفع ( كيد ) و ( الميتة ) على جعل ( ما ) وصلتها اسم ( إن ) ، وكيد ساحر خبرين ، وإما نصبهما فهو على جعل ( ما ) كافة ، وكيد ساحر معمولان ( لصنعوا وحرّم ) ، وإن كانت ( ما ) غيرهما ألغيت ( إنّ ) عن العمل لزوال الاختصاص ، ووجب رفع ما بعدها على الابتداء والخبر ، و ( ما ) كافة نحو : ( إنما زيد قائم ) ، قال تعالى : إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ « 2 » وقال ابن درستويه : « 3 » ( ما ) اسمها بمنزلة ضمير الشأن والجملة بعدها هي الخبر ، ولا تفتقر إلى عائد كما في ضمير الشأن . قوله : ( على الأصح « 4 » ) إشارة إلى جواز الإعمال مع ( ما ) ، وهو مذهب الزمخشري « 5 » والمصنف « 6 » وجماعة قياسا على وروده في ( ليتما ) ، نحو : [ 751 ] قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا « 7 » * . . . وروي برفع الحمام ونصبه . وسيبويه « 8 » والفراء « 9 » قصروه على ( ليتما )
--> القرطبي 5 / 4264 ، وحجة القراءات بن زنجلة 458 . ( 1 ) البقرة 2 / 173 وتمامها : إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ . وقرأ ابن أبي عبلة برفع ( الميتة ) و ( ما ) بعدها ) فتكون ما موصولة اسم العائد عليها محذوف . ينظر البحر المحيط 1 / 660 . ( 2 ) فصلت 41 / 6 ، وتمامها : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ أَنَّما إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 2 / 348 . ( 4 ) في الكافية المحققة ( الأفصح ) . ( 5 ) ينظر المفصل 292 . ( 6 ) ينظر شرح المصنف 122 . ( 7 ) سبق تخريجه ص 479 . ( 8 ) ينظر الكتاب 2 / 137 - 138 . ( 9 ) ينظر شرح الرضي 2 / 348 .