صلاح أبي القاسم
1105
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ مبحث عن ] قوله : ( وعن ) هذا أول الحروف المشتركة . قوله : ( للمجاوزة ) « 1 » ، يعني إذا كانت حرفا حقيقة ، نحو : ( رميت عن القوس ) ، ومجازا ( أطعمته عن الجوع وكسوته عن العري ) وزاد الكوفيون « 2 » التعليل ، نحو : وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ « 3 » . ومعنى ( بعد ) لَتَرْكَبُنَّ طَبَقاً عَنْ طَبَقٍ « 4 » . أي بعد طبق ومعنى ( على ) نحو : [ 744 ] لاه ابن عمك لا أفضلت في حسب * عنّى ولا أنت ديّانى فتخزونى « 5 » [ معاني على ] قوله : ( و ( على ) للاستعلاء ) حقيقة ، نحو : ( ركبت على الفرس ) ومجازا ، نحو : إِنَّ عَلَيْنا حِسابَهُمْ « 6 » . وزاد الكوفيون « 7 » معنى ( مع ) ، نحو : وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ « 8 » . وهو كثير ، ومعنى ( عن ) « 9 » المجاوزة كالواقعة بعد ( خفي ) و ( تعذر ) و ( بعد ) و ( استحال ) ، ومعنى التعليل نحو : وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلى ما
--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 2 / 341 : أي لبعد شيء عن المجرور بها لسبب إيجاد مصدر المعدّى بها نحو : ( رميت عن القوس ) أي بعد السهم عن القوس بسبب الرمي . ( 2 ) ينظر المغني 197 ، ورصف المباني 431 ، والجنى 247 . ( 3 ) هود 11 / 53 وتمامها : قالُوا يا هُودُ ما جِئْتَنا بِبَيِّنَةٍ وَما نَحْنُ بِتارِكِي آلِهَتِنا عَنْ قَوْلِكَ وَما نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ . ( 4 ) الانشقاق 84 / 19 . ( 5 ) البيت من البسيط ، وهو لذي الإصبع العدواني في المفضليات 160 ، وأمالي القالي 1 / 93 ، والسمط 1 / 289 ، وجمهرة اللغة 596 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 425 ، وشرح الرضي 2 / 342 ، وشرح ابن عقيل 2 / 23 ، ومغني اللبيب 196 ، وشرح شواهد المغني 1 / 430 ، والجنى الداني 246 ، ورصف المباني 431 ، وهمع الهوامع 2 / 29 ، وخزانة الأدب 8 / 53 . والشاهد فيه قوله : ( عني ) حيث وردت ( عن ) بمعنى ( على ) دل على ذلك قوله أفضلت الذي يتعدى ب ( على ) . ( 6 ) الغاشية 88 / 26 . ( 7 ) ينظر الجنى الداني 476 . ( 8 ) البقرة 2 / 177 . ( 9 ) ينظر المغني 191 ، والجنى الداني 477 .