صلاح أبي القاسم
1104
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
تَذْكُرُ يُوسُفَ « 1 » وإن كان منفيا ، وإن كانت مستقبلة بالسين وسوف اكتفي باللام نحو : ( واللّه ليقوم زيد ) و ( لسوف يقوم زيد ) ، خلافا للكوفيين « 2 » ، فإنهم منعوا من دخول اللام عليهما ، لأنها عندهم للحال . قوله : ( وقد « 3 » يحذف جوابه إذا اعترض ) ، يعني جواب القسم إذا اعترض القسم أي توسط بين المبتدأ والخبر ، نحو : ( زيد واللّه قائم ) وبين الشرط والجزاء ، نحو : ( إن تعطني واللّه أشكرك ) أو بين الصلة [ و 135 ] الموصول ، نحو : ( الذي واللّه يقوم ) أو بين الفعل والفاعل ، نحو : ( قام واللّه زيد ) ، أو ( يقوم واللّه زيد ) . قوله : ( أو تقدمه ما يدل عليه ) « 4 » ، نحو : ( زيد قائم واللّه ) ، وإنما حذفت جوابه في هذه الجمل في المعنى هي المقسم عليها ، لكن منع من كونها جوابا مانع لفظي ، وهو عدم تلقيها بما يتلقى به جواب القسم لّما تأخر ، وقد جاء جواب القسم محذوفا ، ومن غير ما يقوم مقامه نحو : وَالْفَجْرِ ، وَلَيالٍ عَشْرٍ « 5 » وَالشَّمْسِ وَضُحاها . وتقديره : ليعاقبنّ وليدمدمنّ عليهم ربهم ، وقيل : جوابه مذكور وهو إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ « 6 » و قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 7 » .
--> ( 1 ) يوسف 12 / 85 تمامها : قالُوا تَاللَّهِ تَفْتَؤُا تَذْكُرُ يُوسُفَ حَتَّى تَكُونَ حَرَضاً أَوْ تَكُونَ مِنَ الْهالِكِينَ . ( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 509 ، وشرح الرضي 2 / 338 . ( 3 ) في الكافية المحققة لا يوجد ( قد ) . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 2 / 340 وما بعدها . ( 5 ) الفجر 89 / 1 - 2 . ( 6 ) الفجر 89 / 14 . ( 7 ) الشمس 91 / 9 .