صلاح أبي القاسم
1102
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 741 ] . . . - * فذاك أمانة اللّه الثريد « 1 » وروي فيهما بالرفع والنصب ويجوز الجر وهو أضعفها على تقدير المحذوف . قوله : ( ويتلقى القسم ) « 2 » ، يعني القسم الذي لغير السؤال ، وأما قسم السؤال فلا يتلقى إلا بما فيه معنى الطلب « 3 » ، نحو : ( باللّه أخبرني ) ، ( باللّه هل قام زيد ) . قوله : ( باللّام وإنّ وحروف « 4 » النفي ) ، حاصله أن الجواب إن كان جملة اسمية مثبتة وتلقيّ ب ( اللام ) وب ( إنّ ) وبهما للتأكيد وب ( إن ) المخففة نحو : ( واللّه لزيد قائم ) ، و ( إن زيد قائم ) ، و ( إنّ زيدا لقائم ) ، وإن كانت منفية تلقيت ب ( ما ) كثيرا نحو : ( واللّه ما زيد قائم ) ، وب ( إن ) النافية قياسا ، نحو : ( واللّه إن زيد قائم ) وفي ( إلّا ) خلاف ، وإن كانت فعليّة ، فإن كانت مثبتة ماضية متصرفة تلقيّت باللام و ( قد ) نحو : ( واللّه لقد قام زيد ) وقد قلّ الاكتفاء بأحدهما ، كقوله تعالى : قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها « 5 » في
--> ( 1 ) عجز بيت من الوافر ، وصدره : إذا ما الخبز تأدمه بلحم وهو بلا نسبة في الكتاب 3 / 61 ، وينظر شرح المفصل 9 / 92 - 102 - 104 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 492 ، واللسان مادة ( أدم ) 1 / 44 . والشاهد فيه قوله : ( أمانة ) حيث حذف حرف الجر فنصب على نزع الخافض . قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 492 : ومذهب البصريين أن المقسم به إذا حذف جارّه بلا عوض ولم ينو المحذوف جاز نصبه كائنا ما كان ثم أورد الشاهد . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 2 / 338 ، يتلقى أي يستقبل ، والمعنى يجاب القسم ثم قال : اعلم أن جواب القسم . إما اسمية أو فعلية . والاسمية إما مثبته أو منفية ، فالمثبتة تصدّر بإنّ مشددة أو مخففه أو باللام ، وهذه اللام لام الابتداء المفيدة للتأكيد لا فرق بينها وبين إنّ إلا من حيث العمل ) . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 121 ، والعبارة منقولة عنه دون إسناد . ( 4 ) في الكافية المحققة ( حرف ) بدل حروف . ( 5 ) الشمس 91 / 9 .