صلاح أبي القاسم
1093
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وقد تدخل على مضمر مبهم ) [ مميز بنكرة منصوبة ] « 1 » يعني ربّ نحو ( ربه رجلا ) وإنما قلنا به لأنه خلاف القياس ، لأنها لازمة للدخول على النكرة ، وإنما كان مبهما لأنه لا يعود إلى شيء متقدم ، كضمير ( نعم ) وقد اختلف في هذا الضمير ، فجعله الفارسي « 2 » معرفة ، ودخول ( رب ) عليه خلاف القياس ، والزمخشري « 3 » وابن عصفور « 4 » جعلوه نكرة ، وأجروا ( رب ) على قاعدتها المعرفة في لزوم النكرة ، وأجازوا كلهم العطف على مجرور ( ربّ ) النكرة بالمضاف إلى ضميرها نحو : ( ربّ رجل وأخيه ) فمن جعل ضمير النكرة نكرة فبيّن ، ومن لم يجعل فعليه البعد عن ( رب ) ، لكنه يلزمهم ، جواز عطف كل معرفة نحو : ( رب رجل وزيد ) و ( ربّ رجل وأخيك ) . قوله : ( والضمير مفرد مذكر ) تقول : ( ربه رجلا ) ، ( ربه رجلين ) ، ( ربه رجالا ) ، ( ربه امرأة ) ، ( ربه امرأتين ) ، ( ربه نساء ) « 5 » هكذا سمع عن العرب لأنه عند البصريين لمضمر في الذهن فلا يكون إلا لمفرد . قوله : ( خلافا للكوفيين « 6 » في مطابقة التمييز ) يعني أن الكوفيين يطابقون بالضمير التمييز إفرادا وتثنية وجمعا وتذكيرا وتأنيثا ، وحكوه عن العرب ، وجهه عندهم أنه يعود إلى شيء تقدم ذكره .
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر رأي الفارسي في الإيضاح 251 ، وفي الجنى الداني 450 . ( 3 ) ينظر المفصل 286 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 28 . ( 4 ) ينظر شرح الجمل لابن عصفور 1 / 504 ، والجنى الداني 450 . ( 5 ) ينظر شرح التسهيل لابن مالك السفر الثاني 1 / 464 ، والجنى الداني 449 . ( 6 ) ينظر الأصول 1 / 422 ، والجنى الداني 449 ، وتذكرة النحاة 6 .