صلاح أبي القاسم

1094

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وتلحقها ( ما ) فتدخل على الجمل ) « 1 » إن كانت ( ما ) الداخلة على ( رب ) زائدة نحو : ( رب ما رجل لقيت ) فحكم ( رب ) معناها حكمها لو لم تدخل ، وإن كانت كافة فالمبرد « 2 » والزمخشري « 3 » والمصنف « 4 » وجماعة من النحاة أجازوا دخولها على الجملة الاسمية والفعلية ك ( إنّ ) إذا كفت ، وذلك لأنهم أرادوا تقليل الجملة كما أرادوا تقليل المفرد ، فتقول : ( ربما زيد قائم ) ، قال : [ 732 ] ربما الجامل المؤبّل فيهم « 5 » * . . . - قال أبو حيان : « 6 » وهو مذهب الجمهور ، وتأولوا الوارد : إن ( ما ) نكرة موصوفة ، والعائد محذوف تقديره : ( ربما هو الجامل ) واختلفوا في الفعلية ،

--> ( 1 ) قال سيبويه في الكتاب 3 / 115 : ( ومن تلك الحروف التي لا يليها إلا الفعل ( ربما ) و ( قلما ) وأشباههما جعلوا رب مع ما بمنزلة كلمة واحدة وهيؤوها ليذكر بعدها الفعل ) وينظر الأصول 1 / 419 . ( 2 ) ينظر رأي المبرد في المقتضب 2 / 54 ، ومغني اللبيب 183 ، والجنى الداني 456 . ( 3 ) ينظر المفصل 286 ، وشرح المفصل لابن يعيش 8 / 28 ، والجنى الداني 456 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 120 ، وينظر الجنى 456 - 457 . ( 5 ) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه : عناجيج بينهن المهار وهو لأبي دؤاد الإيادي في ديوانه 316 ، وينظر معاني القرآن للفراء 3 / 221 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 136 ، والمفصل 287 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 29 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 446 ، وشرر الكافية الشافية 3 / 1188 ، ومغني اللبيب 183 ، وشرح شواهد المغني 1 / 405 ، وشرح ابن عقيل 2 / 33 ، والجنى الداني 455 ، وشرح الرضي 2 / 332 ، وهمع الهوامع 4 / 177 ، وخزانة الأدب 9 / 586 - 588 . وعناجيح : مفردها عنجوج وهو من الخيل طويل العنق ، والمهار جمع مهر وهو ولد الفرس . والشاهد فيه قوله : ( ربما الجامل ) حيث اتصلت ( ما ) الزائدة الكافة ب ( رب ) فكفتها عن العمل وهو الجر . ( 6 ) ينظر رأي أبي حيان في البحر المحيط 5 / 432 ، والجنى الداني 456 .