صلاح أبي القاسم

1082

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ومنعه الزمخشري « 1 » لأنها لا تدخل في ( ما ) إلا لأجل التشبيه بليس ، وأما في خبر لا فأجازه ابن مالك « 2 » ، ومنعه غيره ، وأما السماعي فمع المبتدأ نحو : ( بحسبك زيد ) ، ومع الفاعل نحو : وَكَفى بِاللَّهِ شَهِيداً « 3 » ، ومع المفعول نحو : ( ألقى بيده ) وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ « 4 » وهو أكثر من الفاعل والمبتدأ ، وقد زيد من معاني الباء السببية وهي الداخلة على علة الفعل وسببه نحو : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ « 5 » فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا « 6 » وبعضهم يدخله في الاستعانة والبدل نحو : [ 718 ] فليت لي بهم قوما إذا ركبوا « 7 » * . . . - وقيل هي من المقابلة وبمعنى ( عن ) نحو : [ ظ 132 ] فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً « 8 » و سَأَلَ سائِلٌ بِعَذابٍ واقِعٍ « 9 » فبعضهم قيده بالسؤال ، وبعضهم لم يقيده

--> ( 1 ) ينظر رأيه في شرح التسهيل السفر الأول 2 / 523 وما بعدها ، ورد ابن مالك عليه . ( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الأول 2 / 523 وما بعدها . ( 3 ) النساء 4 / 79 ، وتمامها : ما أَصابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَما أَصابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ وَأَرْسَلْناكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا . . . . . ( 4 ) البقرة 2 / 195 ، وتمامها : وَأَنْفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا . . . . ( 5 ) النساء 4 / 155 . ( 6 ) النساء 4 / 160 . ( 7 ) صدر بيت من البسيط ، وعجزه : شنوا الإغارة فرسانا وركبانا وهو لقريط بن أنيف في شرح شواهد المغني 1 / 69 ، وينظر الجنى الداني 40 ، ومغني اللبيب 141 ، وشرح ابن عقيل 1 / 577 ، وهمع الهوامع 4 / 159 ، وخزانة الأدب 6 / 235 ، والمقاصد النحوية 3 / 72 . والشاهد فيه قوله : ( فليت لي بهم ) أي بدلهم فاستعمل الباء بمعنى بدل . ( 8 ) الفرقان 25 / 59 ، وتمامها : الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَما بَيْنَهُما فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى عَلَى الْعَرْشِ الرَّحْمنُ فَسْئَلْ بِهِ خَبِيراً . ( 9 ) المعارج 70 / 1 .