صلاح أبي القاسم
1074
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أو نهي أو استفهام ، أو تعليل ، يراد به النفي ، نحو : ( ما جاءني من رجل ) احتمل أن يريد بل رجلان ، فإذا أردت ( من ) تعين أنك تريد الجنس . قوله : ( خلافا للكوفيين « 1 » والأخفش « 2 » ) واحتجوا بقوله تعالى ، يعني أنهم لم يشرطوا هذين الشرطين ، وأجازوا الزيادة في الموجب ، وأما مع المعرفة فبعضهم أجاز وبعضهم منع . قوله : ( وقد كان من مطر ونحوه متأول ) ، هذا من حجج الكوفيين « 3 » والأخفش واحتجوا بقوله تعالى : وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ « 4 » لأنها إن لم تزد لزم حذف فاعل جاءك ونحو : يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ « 5 » وَيُكَفِّرُ عَنْكُمْ مِنْ سَيِّئاتِكُمْ « 6 » لأن اللّه يغفر الذنوب جميعا ، وبقوله : « إن من أشد الناس
--> قليل لا يقاس عليه ، ينظر المفصل 283 ، وشرحه لابن يعيش 8 / 13 ، وشرح الرضي 2 / 322 - 323 ، والمغني 425 وما بعدها . قال ابن هشام في المعني 425 : ( وشرطه زيادتها في النوعين - أي في التنصيص وتوكيد العموم - ثلاثة أمور : أحدها : تقدم نفي أو نهي أو استفهام نحو : ( وما تسقط من ورقة إلا يعلمها ) وزاد الفارسي . الشرط الثاني : تنكر مجرورها . الثالث : كونه فاعلا ، أو مفعولا ، أو مبتدأ . ( 1 ) ينظر شرح المفصل 8 / 14 ، وشرح الرضي 2 / 323 ، ورصف المباني 325 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للأخفش 272 - 273 ، وينظر شرح المفصل 8 / 14 ، وشرح المصنف 119 وشرح الرضي 2 / 323 ، والجنى الداني 318 ، وشرح ابن عقيل 2 / 17 . ( 3 ) ينظر المراجع السابقة . ( 4 ) الأنعام 6 / 34 ، وتمامها : وَلَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ فَصَبَرُوا عَلى ما كُذِّبُوا وَأُوذُوا حَتَّى أَتاهُمْ نَصْرُنا وَلا مُبَدِّلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ وَلَقَدْ جاءَكَ مِنْ نَبَإِ الْمُرْسَلِينَ . ( 5 ) الأحقاف : 31 . ( 6 ) البقرة 2 / 271 .