صلاح أبي القاسم
1075
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
عذابا يوم القيامة المصورون » « 1 » برفع المصورون ، وقول العرب : « 2 » ( قد كان من مطر ) ، وكان تامة ومطر فاعل ، وقوله : [ 713 ] وينمى لها حبّها عندنا * فما قال من كاشح لم يضر « 3 » وتأوله البصريون « 4 » بأن من المرسلين في موضع الحال ، ومن للتبعيض ، والفاعل ضمير النبأ ، وهي في ( من سيئاتكم ) و ( من ذنوبكم ) للتبعيض ، واختلف في المراد ، فقيل يغفر ما بين العبد وربه ، وليس فيه تبعة لآدمي ، لأن ذلك لا يغفر حتى يتخلص من غريمه ، وقيل قوله : يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً « 5 » خطاب لأمة محمد ، و يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ « 6 » خطاب لأمة محمد ونوح ، فلا تناف بين الآيتين والحديث ، فاسم إن ضمير الشأن حذف كما في : [ 714 ] إن من يدخل الكنيسة يوما « 7 » * . . . .
--> ( 1 ) أخرجه مسلم في باب تحريم تصوير صورة الحيوان ، من كتاب اللباس والزينة 3 / 670 ، وفيه رواية بنصب المصورين ، ينظر جامع الأصول 5 / 452 . ( 2 ) ينظر المغني 428 ، ورصف المباني 391 ، وشرح الرضي 2 / 323 . ( 3 ) البيت من المتقارب ، وهو لعمرو بن أبي ربيعة في ديوانه 175 ، وينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 394 ، والجنى الداني 318 ، والمغني 428 ، وشرح شواهد المغني 2 / 738 . والشاهد فيه قوله : ( من كاشح ) حيث جاءت من زائدة في الإيجاب . ( 4 ) ينظر الجنى الداني 318 - 319 ، والمغني 429 ، وشرح ابن عقيل 2 / 16 . ( 5 ) الزمر 39 / 53 ، وتمامها : قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ . ( 6 ) نوح 71 / 4 ، وتمامها : ( يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُؤَخِّرْكُمْ إِلى أَجَلٍ مُسَمًّى إِنَّ أَجَلَ اللَّهِ إِذا جاءَ لا يُؤَخَّرُ لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) . ( 7 ) صدر بيت من الخفيف ، وعجزه : يلق فيها جاذرا وظباء