صلاح أبي القاسم
1065
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الحروف [ تعريفها ] قوله : ( الحرف ما دل على معنى في غيره ) قوله : ( الحرف ) يستعمل في اللغة بمعنى ( طرف الشيء ) قال تعالى : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ « 1 » وعلى الناقة الصلبة ، كأنها من حرف الجبل وعلى الناقة الضامر « 2 » قال : [ 711 ] وحرف كألواح الأراك سألها « 3 » * . . . ويصح أن يوجد الحرف الاصطلاحي من جميع هذه المعاني ، فإن أخذ من طرف الشيء فلأنه طرف الكلمة ، وإن أخذ من الناقة الصلبة فلكثرة معانيه ، وإن أخذ من الضامر فلضعفه عن الفعل والاسم . قوله : ( ما دل على معنى في غيره ) خرج الاسم والفعل ، فإنهما يدلان على معنى في أنفسهما ، هذا حدّه الاصطلاحي فقوله : ( ما دل على معنى ) جنس ، وخرجت المهملات ، وقوله : ( في غيره ) خرج الاسم والفعل ،
--> ( 1 ) الحج 22 / 11 وتمامها : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلى حَرْفٍ فَإِنْ أَصابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلى وَجْهِهِ . . . . ( 2 ) ينظر مادة ( حرف ) في اللسان 2 / 838 . ( 3 ) لم أقف على مصدر له أو قائل .