صلاح أبي القاسم
1061
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
تعالى : وَساءَتْ مُرْتَفَقاً « 1 » و ( ساء غلام الرجل زيد ) وظاهر كلامه اختصاص ( ساء ) بهذا الحكم وليس كقولك : بل جاز في كل فعل ثلاثي تفيد مدحا أو ذما مما يكون على فعل نحو : ( حسن الرجل زيد ) و ( عظم الرجل زيد ) ومضى أشباه ذلك . قوله : ( ومنها حبذا ) أي من أفعال المدح والذم قيل إذا أردت المدح أثبتها قال : [ 708 ] يا حبذا أنت يا صنعاء من بلد « 2 » * . . . وإذا أردت الذم نفيتها قال : ( لا حبذا أتت صنعاء من بلد ) وقيل : ليست لمدح ولا ذم ، وإنما تفيد المبالغة في الحبّ ، والحبّ قريب من المدح ، لأن المحبوب ممدوح غالبا وأصلها حبب ذا ، أي صار محبوبا فادع على قياسه ولا يكون في ( حبّ ) مع ( ذا ) إلا فتح الفاء وإن كان قياسه جواز الضم ، ومع غيرها يجوز الوجهان نحو : [ 709 ] . . . * وحبّ بها مقتولة حين تقتل « 3 »
--> ( 1 ) الكهف 18 / 29 وتمامها : . . . وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغاثُوا بِماءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرابُ وَساءَتْ مُرْتَفَقاً . ( 2 ) صدر بيت من البسيط ، وعجزه : ولا شعوب هوى مني ولا نقم وهو للمرار العدوي ويقال ل زياد بن منقذ كما في خزانة الأدب 5 / 250 ، وينظر شرح ديوان الحماسة للمرزوقي 1389 ، وشرح المفصل لابن يعيش 7 / 139 ، وشرح شواهد المغني 1 / 134 ، وهمع الهوامع 5 / 50 ، والمقاصد النحوية 1 / 257 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 203 ، ويروى ألا حبذا ، ولا حبذا والشاهد فيه قوله : ( حبذا ) تدخل عليها ( لا ) فتساوي بئس في العمل والمعنى . ( 3 ) عجز بيت من الطويل ، وصدره : فقلت : اقتلوها عنكم بمزاجها