صلاح أبي القاسم

1056

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

و ( نعم ) و ( بئس ) ك ( خير ) وهي فرعها ، وأكثرهن استعمالا و ( نعم ) لازمة للمدح العام ، و ( بئس ) لازمة للذم العام ، وقد يراد ب ( نعم ) التفرد في الشيء ، وإن كان ذما ، وبئس عدم التفرد فيما كان التفرد فيه مدحا ، نحو قول الخطيب : فنعم الشيخ أنت لدى المخازي ، وبئس الشيخ أنت لدى المعالي . [ شرطهما ] قوله : ( وشرطهما أن لا يكون الفاعل معرفا باللام أو مضافا إلى المعّرف بها أو مضمرا إلى آخره ) يعني أن فاعلها لا يخلو من أربعة : الأولى : أن يكون معرفا باللام نحو ( نعم الرجل زيد ) ، و ( بئس الرجل زيد ) قال تعالى : فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ « 1 » . الثاني : أن يكون فاعلهما مضافا إلى المعرف باللام والألف نحو : ( غلام الرجل زيد ) وقال تعالى : وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ « 2 » فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ « 3 » وهو جائز وإن كثرت الوسائط نحو : ( غلام نعم فرس ابن عمّ الرجل ) وهذه اللام عند الفارسي « 4 » وطاهر « 5 » وأكثر النحويين لام الجنس ، واحتجوا بأنها لو كانت للعهد لم يشترط في الفاعل بل عمت في كل شيء وكان يجب التأنيث ، في نحو : ( نعم المرأة هند ) ولم يشترطون في الجملة عائد

--> ( 1 ) الحج 22 / 78 ، وتمامها : . . . فَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلى وَنِعْمَ النَّصِيرُ . ( 2 ) النحل 16 / 30 ، وتمامها : . . . لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هذِهِ الدُّنْيا حَسَنَةٌ وَلَدارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دارُ الْمُتَّقِينَ . ( 3 ) الزمر 39 / 72 ، وتمامها : قِيلَ ادْخُلُوا أَبْوابَ جَهَنَّمَ خالِدِينَ فِيها فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ . ( 4 ) ينظر الإيضاح العضدي 87 ، وشرح الرضي 2 / 312 . ( 5 ) ينظر شرح المقدمة المحسبة 378 ، وشرح الرضي 2 / 312 .