صلاح أبي القاسم

1032

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

كأنه قال : ثبتت على كل حالة إلا على الخسف ، وثبوتها على كل حالة محال ، ولأنه يريد وصفها بالمشقة والإتعاب ، وإذا وصفها بالثبوت على كل حالة ما خلا الخسف ، ومناخة حاله ، وضعف بأن عامله إن كان ما ينفك لزم النفي في الإثبات ، وعمل ما قبل إلا في ما بعدها ، وهو لا يعمل إلا في المستثنى منه ، أو في تابعه عند الجمهور « 1 » ، وإن كان عامله على الخسف فالحال لا يتقدم على عامله المعنوي خلافا للأخفش « 2 » ، وأيضا المفرّغ لا يتقدم على عامله الثاني ، روي عن الكسائي : « 3 » أن ( لا تنفك ) تامة أي ما تفارق وطيبها ومناخة حال من تنفك وعلى الخسف مفعول ، وهي حال كقوله تعالى : صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ « 4 » واعترض بأن ما تنفك لم يسمع تمامها . قوله : ( وما دام لتوقيت أمر بمدة خلاف ثبوت خبرها لفاعلها ) وهو القيام لفاعلها يعني أنك إذا قلت : ( آتيك ما دام زيد قائما ) فقد وقّت أمرا ، وهو الإتيان بمدة وهو القيام لفاعلها ، وهو زيد ، وهي تكون ناقصة كما

--> ويروى في اللسان : قلا ئص بدل حراجيح ، والحرجوج : الناقة الطويلة على وجه الأرض . والشاهد فيه قوله : ( لا تنفك إلا مناخة ) حيث جاء خبر تنفك مقرونا بإلا وهذا شاذ ، وقيل تنفك تامة لا خبر لها . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 2 / 296 ، والهمع 2 / 96 وما بعدها . ( 2 ) ينظر المصادر السابقة . ( 3 ) ينظر تخريج البيت والاختلاف فيه في شرح التسهيل لابن مالك السفر الأول 2 / 488 ، وشرح الرضي 2 / 296 ، وشرح المصنف 113 ، والهمع 2 / 97 - 98 . ( 4 ) الملك 68 / 19 ، وتمامها : أَ وَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ ما يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا الرَّحْمنُ . . . . .