صلاح أبي القاسم
1033
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ذكر وتامة بمعنى بقي أو تمكن ومنه ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ « 1 » أي بقيت . قوله : ( ومن ثم احتيج إلى كلام لأنه ظرف ) يعني أن ما دام لا تستقل بجملتها مثل : ما زال ، لأن ( ما ) التي مع ( دام ) مصدرية ودام صلتها [ ظ 126 ] وهي دالة على الزمان ، لأن المصدر يؤقت نحو : ( آتيك مقدم الحاج ) أي وقت مقدمه ، فلما كان على الظرفية « 2 » لم يستقل كلاما لأن الظرف فضلة لا بد منه من تقدم كلام وهو آتيك أو نحوه . قوله : ( وليس ) « 3 » وهي فعل عند سيبويه « 4 » وجمهور البصريين لاتصال ضمير الرفع بها ، ولحوق تاء التأنيث فيها « 5 » ، وحرف عند الكوفيين بدليل عدم تصرفها ، وسكون وسطها وورود : ( ليس الطيب إلا المسك ) « 6 » برفع المسك ، وأجيب بأنه مبتدأ وخبره محذوف ، والجملة حالا ، وقيل : مطلقا في موضع خبر عن اسم ، التقدير : ( ليس الطيب إلا المسك أفخره ) . قوله : ( لنفي مضمون الجملة ) أي معناها . قوله : ( حالا وقيل : مطلقا ) اختلف في المنفي بها ، فقال الجمهور
--> ( 1 ) هود 11 / 107 وتمامها : خالِدِينَ فِيها ما دامَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا ما شاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِما يُرِيدُ . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 113 ، وشرح الرضي 2 / 296 . ( 3 ) قال الرضي في شرحه 2 / 296 : قال سيبويه وتبعه ابن السراج ليس للنفي مطلقا تقول : ليس خلق اللّه مثله في الماضي ، وقال تعالى : ( يَوْمَ يَأْتِيهِمْ لَيْسَ مَصْرُوفاً عَنْهُمْ ) وفي المستقبل ، وجمهور النحاة على أنها لنفي الحال . . . ( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 147 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 2 / 296 . ( 6 ) ينظر الكتاب 1 / 147 .