صلاح أبي القاسم
84
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الإعراب ما اختلف آخر المعرب بالإعراب ، وجوابه أنه ضمير فكأنه قال حده تغييره . الثاني : أنه يلزم أن يكون العامل إعرابا ، لأنه اختلف به آخر المعرب ، وجوابه أنه إنما اختلف بعمل العامل لا به ، واعلم أن الشيخ بنى حده على الإعراب بالحركات أنفسها ، لأنه قال في شرحه ، وهذا أولى من قولهم : الإعراب هو : اختلاف الآخر « 1 » ، وهذه مسألة خلاف ، فمذهب طائفة من النحاة ، وهو ظاهر كلام سيبويه « 2 » إلى أن الإعراب : أمر معنوي ، وهو الاختلاف ، والحركات علامات للاختلاف ، وذهبت طائفة منهم الشّلوبين « 3 » وهذا المصنف « 4 » إلى أن الإعراب الحركات أنفسها لا أمرا آخر يسمى اختلافا ، ولكل منهم حجة ، فحجة سيبويه « 5 » وأصحابه ثلاثة أوجه ، أنه يلزم في الموقوف عليه ونحوه البناء ، لأنه لا حركة فيه ، وإنا إذا أطلقنا على الحركة والحرف ، كان نقلا له بالكلية عن الوضع اللغوي ، بخلاف إطلاقه على الاختلاف ، فإنه تخصيص للوضع اللغوي الذي
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 9 ، وعبارة ابن الحاجب هي : ( هذا أولى من حد الإعراب باختلاف الآخر ) . وأماليه 2 / 602 . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 13 وما بعدها ، وشرح المفصل لابن يعيش 1 / 50 - 51 وشرح الرضي هامش 1 / 23 . ( 3 ) أبو علي الشلوبين ( عمر بن محمد عمر بن عبد اللّه ولد سنة 562 ه وتوفي في سنة 645 ه ، صنف تعليقا على كتاب سيبويه أو شرح على الجزولية ، والتوطئة . ينظر ترجمته في البغية 2 / 224 - 225 . ينظر رأي أبي علي الأستاذ في التوطئة 116 ، والهمع 1 / 40 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 9 . ( 5 ) ينظر الكتاب 1 / 13 وما بعدها والإنصاف للأنباري 1 / 33 وما بعدها ، وشرح الرضي 1 / 17 ، قال ابن يعيش في شرح المفصل 1 / 52 : فذهب سيبويه إلى أنها حروف إعراب والإعراب فيها بقدر كما في الأسماء المقصورة . . . ) .