صلاح أبي القاسم

85

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

هو التغيير لا إخراج له عنه ، إنه يقال حركات إعراب وعلامات إعراب ، فيجب أن يكون غيره ، وإلا كان من إضافة الشيء إلى نفسه ، وحجة المصنف « 1 » وأصحابه وجوه ثلاثة : أنا نقطع أن المتكلم إذا قال : ( جاء زيد ) ، و ( رأيت زيدا ) ، و ( مررت بزيد ) ، إنه ليس في آخر زيد إلا ضم أو فتح أو كسر لا أمر آخر يسمى اختلافا « 2 » ، وإنا لو سلمنا أنّ ثم أمرا آخر يسمى اختلافا لزم فيه التعدد ، لأن الاختلاف لا يعقل إلا بين شيئين فبطل تقسيمه إلى ثلاثة ، وتكون أنواع الإعراب ستة إذا اكتفينا وجعلنا الاختلاف ينتقل من الرفع إلى النصب والجر ، أو من النصب إلى الرفع والجر أو من الجر إلى [ ظ 5 ] والرفع والنصب . فالإعراب ثلاثة ، والاختلاف اثنان ، وثلاثة في اثنين ستة ، وتسعة إذا نظرت إلى كل واحد من الرفع والنصب والجر ، فالإعراب ثلاثة والاختلاف ثلاثة ، وثلاثة في ثلاثة تسعة ، وقد أجمعوا أن الإعراب ثلاثة ، وأنه يلزم أن يكون كل اسم في أول تركيبه غير معرب ، لأن إعرابه إنما حصل عند تركيبه ، ولم يختلف حاله حينئذ . قال والدي في البرود : وعندي أن الخلاف قريب ، والقولين كالمتكافئين ومرجعهما هل يكون الإعراب الاختلاف أو ما به يقع الاختلاف . قوله : ( ليدل ) اللام متعلقة ب ( اختلف ) وهي للتعليل « 3 » ، أي وجه إعراب الاسم دلالته على المعاني المعتورة عليه ، أي المختلفة عليه ، يقال :

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 9 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 18 - 19 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 19 .