صلاح أبي القاسم
79
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
ما خلا الترنم ، فإنه لا يختص بالاسم وإنما اختص به تنوين التمكين لأنه دليل على تمكن الاسم في الإعراب ، والأفعال غير متمكنة فيه ، وتنوين التنكير لأنه دليل على تنكير أسماء مخصوصة كانت معارف ، والأفعال نكرات من أول وهلة لا يدخلها التعريف ، فلم تحتج إلى تنكير وتنوين العوض لأنه [ ظ 4 ] في الأصل عوض عن حذف المضاف إليه ، والأفعال لا تضاف وما كان عوضا عن حرف أو إعلال محمول على العوض في المضاف إليه وتنوين المقابلة ، لأنه عوض عن نون الجمع في المذكر السالم والأفعال لا تجمع « 1 » . قوله : ( الإسناد إليه ) يعني كونه فاعلا أو مبتدأ هذه العلامات المعنوية ، وإنما كان الإسناد إليه من خواص الاسم « 2 » ، لأنه وضع لأن يسند ويسند إليه ، لأنه محكوم عليه ، والأفعال محكوم بها ، فلم تقع إلا مسندة دائما ، فلو أسند إليها لكانت مسندة ومسندا إليها في حالة واحدة وهو محال . قوله : ( والإضافة ) يريد الإضافة لا بحرف ملفوظ به ، نحو : ( غلام زيد وضارب زيد ) ، بخلاف الإضافة بحرف ملفوظ به ، نحو : ( مررت بزيد ) فإنّ ( مررت ) مضافا إلى ( زيد ) بواسطة حرف جر ، وإنما كانت الإضافة لا بحرف ملفوظ به من خواص الاسم ، لأنها لا تخلو من تعريف « 3 » أو تخصيص أو تخفيف ، ولا يصح ذلك في الفعل لأنه لا يتعرف ولا يتخصص لتوغله في التنكير ، والتخفيف إنما يكون بسقوط تنوين أو نون تثنية أو جمع ، والفعل لا ينون ولا يثنى ولا يجمع .
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 13 . ( 2 ) ينظر حاشية شرح الرضي 1 / 15 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 9 وما بعدها . ( 3 ) ينظر شرح المفصل 1 / 25 ، وشرح التسهيل السفر الأول 1 / 11 .