صلاح أبي القاسم
70
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
تكليما . وقيل : هو مصدر لأنه قد عمل ، قال الشاعر : [ 2 ] فأشفى نفسي من تباريح ما بها * فإن كلاميها شفاء لما بيا « 1 » والكلام يستعمل في اللغة وفي الاصطلاح ، أما اللغة فيستعل في معان ثلاثة « 2 » على ما في النفس من إرادة الكلام وترتيبه وليس بمعنى مستقل قال : [ 3 ] إن الكلام لفى الفؤاد وإنما * جعل اللسان على الفؤاد دليلا « 3 » وعلى الخط لما بين دفتي المصحف تقول : هذا كلام اللّه ، وعلى الإشارة قال الشاعر : [ 4 ] إذا كلمتني بالعيون الفواتر * أجبت عليها بالدموع البوادر « 4 »
--> ( 1 ) البيت من الطويل وهو بلا نسيبة في شرح المفصل 1 / 21 وقبله : ألا هل إلى ريّا سبيل وساعة * تكلّمني فيها من الدهر خاليا وهمع الهوامع 1 / 95 والبيتان لذي الرمة في الدرر 5 / 263 . والشاهد فيه قوله : ( كلاميها ) حيث أعمل اسم المصدر ( كلام ) قال شارح المفصل ابن يعيش . وذهب الأكثرون إلى أنه اسم للمصدر وذلك لأن فعله الجاري عليه لا يخلو من أن يكون كلّم مضاعف العين مثل سلّم أو تكلم ، فكلّم فعل يأتي مصدره على التفعيل ، وتكلّم مثل تفعّل يأتي مصدره على التفعّل فثبت أن الكلام اسم للمصدر والمصدر الحقيقي التكليم والتسليم انته كلامه ( 1 / 2 ) . ( 2 ) ينظر شرح شذور الذهب 52 ، وقد ذكر ابن هشام هذه المعاني الثلاثة . ( 3 ) البيت من الكامل وهو للأحظل كما في شرح شذور الذهب 54 وينظر شرح المفصل 1 / 2 . الشاهد فيه قوله : أنه استعمل الكلام على ما في النفس من معنى ، وأن العرب تطلق الكلام على المعنى الموجود في النفس . ( 4 ) ذكره أبو حيان في البحر المحيط 2 / 472 ، ولم ينسبه .