صلاح أبي القاسم
71
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وأما الاصطلاح فقوله : ( ما تضمن كلمتين بالإسناد ) . فقوله : ( ما ) جنس للحدّ ، فلو قال : ( قول تضمّن ) ، أو كلمتان أسندت إحداهما إلى الأخرى لكان أولى « 1 » ، ويدخل في ( تضمن ) المنطوق به ، نحو : ( زيد قائم ) ، والمقدر نحو : ( قم ) بخلاف ما لو قال : ( تركّبت ) ، لأن التركيب يستدعي التعدد لفظا ، قال ابن الحاجب « 2 » قوله : ( كلمتين ) ، يحترز عن الكلمة الواحدة ، وقوله بالإسناد : يعني ( المفيد ) كإسناد الجمل ، ويخرج المضاف والمضاف إليه وسائر المركبات لأن إسنادها غير مفيد ، لأن المراد بالإسناد ، نسبة أحد الجزأين إلى الآخر لإفادة المخاطب ، ولا يقال : هذا إضمار في الحد ، لأن اللام للعهد ، إذ المشهور من الإسناد في اصطلاح النحاة : إسناد الجمل وهو المفيد ، ويرد على حده من إسناد الجمل نحو : ( إن قام زيد ) ، فإنه تضمن كلمتين بالإسناد وليس بكلام ، فقيل : إنّ دخول حرف الشرط حالة عارضة ولا عبرة به ، وقال الأندلسي « 3 » والإمام يحيى « 4 » بن حمزة : لا بد في الحد من أن يقال : ( وحسن السكوت عليه ) « 5 » .
--> ( 1 ) ينظر شرح المفصل 1 / 2 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 6 . ( 3 ) الأندلسي هو القاسم بن أحمد بن الموفق بن جعفر الأندلسي الإمام أبو محمد اللورقي النحوي المتوفى 661 ه . قال ياقوت عنه : إمام في العربية عالم بالقراءات صنف شرح المفصل في أربعة مجلدات ، وشرح الجزولية والشاطبية ينظر ترجمته في البغية 2 / 250 ، ومعجم الأدباء 16 / 234 . ( 4 ) الإمام يحي بن علي بن إبراهيم العلوي الطالبي ولد 669 ه ومات 745 ه له مصنفات كثيرة في أكثر العلوم العربية والإسلامية منها الأزهار الصافية في شرح المقدمة الكافية ، وشرح الطراز في البلاغة . تنظر ترجمته في البدر الطالع 2 / 331 ، والأعلام 8 / 143 - 144 ، وينظر رأيه في الأزهار الصافية شرح المقدمة الكافية 26 - 27 . ( 5 ) وهذا ما ذهب ابن مالك في ألفيته وهو ما اصطلح عليه النحاة وهو اللفظ المفيد فائدة -