صلاح أبي القاسم

69

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الثاني : الاسم : وهو إن لم يقترن ودلت على معنى في نفسها ، والأول الفعل ، وهو إن اقترنت بأحد الأزمنة الثلاثة ودلت على معنى في نفسها وذلك لأن القسم ثلاث ، قسمة دائرة بين إثباتين ، نحو : ( زيد في الدار أو في السوق ) ، فهذه يجوز دخول متوسط بينها ، وقسمة بين نفيين ، نحو : ( زيد لا في الدار ولا في السوق ) ، فهذه أيضا يجوز دخول متوسط بينها ، وقسمة دائرة بين نفي وإثبات نحو : ( زيد في الدار أولا ؟ ) فهذه لا يجوز دخول متوسط بينها ، وقسمة أسنخ « 1 » من الدائرة بين النفي والإثبات . وأما السمع فما روي عن أمير المؤمنين عليّ ( عليه السّلام ) أنه قال لأبي الأسود الدؤلي « 2 » يا أبا الأسود ، اقسم لهم الكلام إلى ثلاثة أقسام ( اسم وفعل وحرف ) . قوله : ( وقد علم بذلك حدّ كل واحد منها ) يعني قد علم بهذا التقسيم حدّ كل واحد من الاسم والفعل والحرف ، فإن قيل فلم حقق كل واحد منها بعد ذلك ؟ قلنا هذا على سبيل الجملة ، وتحقيق كل واحد منها [ 2 ظ ] على انفراده على سبيل التفصيل . قوله : ( الكلام ) اسم مصدر كالطلاق والعتاق ، لأنه من كلّم وقياسه

--> ( 1 ) السّنخ الأصل من كل شيء ، ورجع فلان إلى سنخ الكرم ، والسّنخ والأصل واحد ، ينظر اللسان مادة ( سنخ ) ، 3 / 2114 . ( 2 ) أبو الأسود الدؤلي ظالم بن عمرو أول من وضع أسس النحو ، وهو من سادات التابعين ، صحب عليا رضي اللّه عنه ، وهو ثقة شيعي شاعر روى عن عمر وعلي وابن عباس وأبي ذر وغيرهم توفي سنة 69 ه . ينظر ترجمته في البغية 2 / 22 ، 23 ، ومعجم الأدباء 12 / 34 - 38 وفيات الأعيان 1 / 240 ، والإصابة في تممييز الصحابة 7 / 13 وإنباه الرواة 1 / 48 وما بعدها .