صلاح أبي القاسم
565
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وإنما لم يوصف به لأنه لا أخص منه ولا مساو ، واسم الجنس المعرف باللام والإشارة غير المكاني يوصف ولا يوصف بهما فيوصفان للتوضيح والتخصيص ، ولا يوصف بالعلم ، لأنه لا أخص منه إلا المضمر وهو لا يوصف ، والذي لم يستعمل إلا تابعا يوصف به ولا يوصف نحو : ( حسن بسن ) ( شيطان ليطان ) و ( جائع نائع ) و ( مررت بزيد العالم الكريم ) فهذه صفات والصفات لا توصف لأنه لا يصح الوصف لما لا يتحقق فيه الذاتية ، وهي غير متحققة في الصفة . قوله : ( والموصوف أخص أو مساو ) ولأنه هو المقصود والصفة غير مقصودة ، فلا يليق جعل غير المقصود أخص من المقصود « 1 » . قوله : ( ومن ثم لم يوصف ذو اللام إلا بمثله أو بالمضاف إلى مثله ) لأن ما عداهما أخص فيه لأن المعارف « 2 » مرتبة فأعرفها الضمير ، ثم العلم ، ثم الإشارة ، ثم المعرف باللام ، ثم المضاف إلى أحدها ، على ما يأتي في موضعه . قوله : ( وإنما التزم وصف هذا بذي اللام للإبهام ) هذا على تقدير سؤال وهو أن يقال لم لم يوصف المبهم بمثله ؟ ، وبالمضاف إلى مثله ، وبالمضاف إلى ذي اللام ، والتزم وصفه بذي اللام فقط فأجاب بأن ذلك
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف حيث العبارة منقولة منه بتصرف 58 . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 58 ، وشرح الرضي 1 / 312 . قال الرضي في 1 / 312 : فالمنقول عن سيبويه وعليه جمهور النحاة أن أعرفها المضمرات ثم الأعلام ثم اسم الإشارة ثم المعرف باللام والموصولات ، وكون المتكلم والمخاطب أعرف المعارف ظاهر ) .