صلاح أبي القاسم
564
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( ويجوز قعود غلمانه ) وعليه : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ « 1 » وإنما جاز لأنه جمع تكسير فقد زال فيه شبه الفعل في عدد الحروف والحركات والسكنات لكنه يضعف جملة لضعف شبه الفعل . قوله : ( والمضمر لا يوصف ولا يوصف به ) الأسماء على أربعة أقسام : فالمضمر لا يوصف ولا يوصف به ، وإنما لم يوصف . قيل لإيغاله في شبه الحرف الذي لا يقبل وصفا ، وقيل : لأن الصفة تأتي للتوضيح ، والمضمر المتكلم والمخاطب في غاية الوضوح « 2 » ، وحمل عليها الغائب لأنه من جنسهما ولأن مفسره لفظي فصار غير محتاج إلى التوضيح المطلوب في وصف المعارف غالبا ، وأجاز الكسائي « 3 » صفة المضمر الغائب صفة مدح أو ذم ، واحتج بقوله تعالى : قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ « 4 » وبقوله : [ 324 ] . . . * فلا تلمه أن ينام البائسا « 5 »
--> ( 1 ) القمر 54 / 7 وتمامها : خُشَّعاً أَبْصارُهُمْ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ . ( 2 ) ينظر شرح المصنف 58 ، وشرح الرضي 1 / 311 قال الرضي : أما أنه لا يوصف فلأن التكلم والمخاطب منه أعرف المعارف والأصل في وصف المعارف أن يكون للتوضيح ، وتوضيح الواضح تحصيل الحاصل ) ، الرضي 1 / 311 . ( 3 ) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1 / 311 . ( 4 ) سبأ 34 / 48 قرأ عيسى بن عمر علام بالنصب على أنه بدل من ربي ينظر تفسير القرطبي 6 / 5395 ، وقراءه الرفع لبغية القراء ، وينظر البحر المحيط 7 / 217 . ( 5 ) الرجز بلا نسبه في الكتاب 2 / 75 ، ومغني اللبيب 513 وهمع الهومع 5 / 217 . وتمامه : فأصبت بقر قرى كوانسا قرقرى : اسم موضوع . والشاهد فيه قوله : ( تلمه البائسا ) حيث وقع البائس صفة في الضمير الهاء تلمه على من جوز ذلك وهو الكسائي بينما أعربت بدلا من الضمير .