صلاح أبي القاسم

536

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

الثاني لسيبويه إنه يعتبر بالظاهر « 1 » فيكون هنا منصوبا لأنه لو وقع الظاهر موقعة لم يجز فيه إلا النصب عند غير الفراء « 2 » . الثالث : قول من حكم على الضمير بالجر ، كالجرمي والزمخشري « 3 » فقالوا : إنما جاز الضاربك حملا على ( ضاربك ) ووجه الحمل أن المضاف في الصورتين صفة والمضاف إليه ضمير متصل وأنه أضيف ضاربك من غير نظر إلى التخفيف لامتناع التنوين والضمير المتصل ، لأنه يؤذن بالاتصال ، والتنوين بالانفصال لأنا لو أضفنا للتخفيف جازت الإضافة ، وعدمها كما في ( ضارب زيدا ) و ( ضارب زيد ) والمعلوم أنه لا يجوز ( الضاربتك ) في ( الضاربنك ) و ( الضاربونك ) والضاربوك وما ورد نحو قولهم : [ 306 ] هم الآمرون الخير والفاعلونه * إذا ما خشوا يوما من الدهر معظما « 4 »

--> ( 1 ) ينظر الكتاب 1 / 182 ، وشرح الرضي 1 / 283 حيث نقله الشارح بتصرف حيث قال : ( ومثل ذلك في الإجراء على ما قبله : وهو الضارب زيدا والرجل لا يكون فيه إلا النصب ، لأنه عمل فيهما عمل المنون ، ولا يكون : هو الضارب عمرو كما لا يكون : هو الحسن وجه ، ومن قال هذا الضارب الرجل ، قال : هو الضارب الرجل وعبد اللّه ومن ذلك إنشاد بعض العرب قول الأعشى : الواهب المائة الهجان وعبدها * عوذا تزجي بينها أطفالها ( 2 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 309 - 310 . ( 3 ) ينظر المفصل 84 ، وشرحه لابن يعيش 2 / 124 ، وشرح الرضي 1 / 284 . ( 4 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة كما في الكتاب 1 / 188 ، وشرح المفصل 2 / 125 ، وأمالي ابن الحاجب 1 / 391 ، وشرح الرضي 1 / 283 ، ولسان العرب مادة ( طلع ) 4 / 2690 ، وخزانة الأدب 4 / 266 - 269 . قال عنه سيبويه وقد جاء في الشعر ، وزعموا أنه مصنوع أي البيت هم الآمرون . ويروى محدثا مكان يوما ، ويروى مفظعا بدل معظما ، ويروى بغير هذا الترتيب الذي ذكره الشارح وإنما كالتالي كما في الكتاب : -