صلاح أبي القاسم

527

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

حذف التنوين للإضافة لأن التنوين يفيد الانفصال ، والإضافة تفيد الاتصال ، ولأن التنوين للتنكير والإضافة للتعريف واختلف في الاسمين المضاف ، فقيل الأول لأنه اكتسى من الثاني التعريف والتخصيص ، وهو قول الجمهور « 1 » وقيل الثاني مضاف لأنه بعد الأول ، لأن الأول عامل الجر في المضاف إليه عند سيبويه « 2 » ، الجمهور المضاف لنيابته مناب الحرف ، وقال الزجاج : « 3 » حرف الجر المقدر ، وقيل : معنوي ، وهو كونه مضافا ، ويكفي في الإضافة أدنى ملابسة واختصاص بين المضاف والمضاف إليه ، كقول أحد حاملي الخشبة لصاحبه : ( احمل طرفك ) « 4 » قال : [ 302 ] إذا كوكب الخرقاء لاح بسحرة * سهيل أذاعت غزلها في القرائب « 5 » فإنه أضاف الكوكب إلى الخرقاء ، ولا اختصاص لها به سوى أنه يجد في الاستعداد للشتاء عند طلوعه ، إذا برددت وتعرف غزلها في قرائبها فكفت هذه الملابسة في الإضافة . قوله : ( وهي معنوية ولفظية ) يعني الإضافة تنقسم إلى معنوية ولفظية

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 273 ن وهمع الهوامع 4 / 265 وما بعدها . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 199 وما بعدها ، وينظر شرح الرضي 1 / 272 . ( 3 ) ينظر رأي الزجاج في همع الهوامع 4 / 265 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 274 ، وشرح المفصل 3 / 8 . ( 5 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح المفصل 3 / 8 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 556 ، وخزانة الأدب 3 / 112 ، واللسان مادة ( غرب ) 5 / 3225 ، والمقاصد النحوية 3 / 359 ، والأشباه والنظائر 3 / 193 . والشاهد فيه قوله : ( كوكب الخرقاء ) حيث أضيف الكوكب إلى الخرقاء لأدنى ملابسة ، بسبب اجتهادها في العمل عند طلوعه وكما ذكر الشارح . ويروى أضاعت بدل أذاعت ، ويروى في الغرائب بدل القرائب .