صلاح أبي القاسم

528

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

ك ( حسن الوجه ) . قوله : ( فالمعنوية أن يكون المضاف غير صفة مضافة إلى معمولها ) دخل في حده خمسة أنواع : الاسم المضاف الذي لا يعمل نحو : ( غلام زيد ) ، والاسم العامل المضاف إلى غير معموله ، نحو ( ضرب اليوم ) و مَكْرُ اللَّيْلِ « 1 » . والمصدر المضاف إلى معموله نحو : ( أعجبني ضرب زيد ) خلافا لابن برهان « 2 » ، فإن إضافة المصدر إلى معموله عنده لفظية ، والصفة غير العاملة كاسم الفاعل والمفعول الماضي ومن جعلهما عاملين ، فإضافتهما لفظية عنده ، والصفة المضافة إلى غير معمولها نحو : مالِكِ يَوْمِ « 3 » و ( شهيد كربلاء ) و ( مصارع مصر ) « 4 » وأفعل التفضيل ، أما مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ فإن جعلت يوم الدين معمولا لمالك فلفظية ، أي ( مالك ليوم الدين ) وإن جعلته ظرفا والمعمول محذوف فمعنوية ، تقديره مالك الأمور في يوم الدين ، وأما ( شهيد كربلاء ) فمعنوية لأنه مضاف إلى ظرفه ، وأما ( مصارع مصر ) فإن قدّرته يصارع الناس لأهل مصر أو لمصر أو في مصر ، فمعنوية ، وإن قدرته يصارع أهل مصر فلفظية لأنه مضاف

--> ( 1 ) سبأ 34 / 33 وهي جزء من آية وتمامها : وَقالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهارِ إِذْ تَأْمُرُونَنا أَنْ نَكْفُرَ بِاللَّهِ . . . . وقرأ قتادة ويحيى بن يعمر برفع مكر منونا ونصب الليل والنهار ، والتقدير : بل مكر كائن في الليل والنهار ) وفيها قراءات أخر ، ينظر تفسير القرطبي 6 / 5385 ، وفتح القدير 4 / 329 وتفسير البحر المحيط 7 / 271 . ( 2 ) نقل رأي ابن برهان ابن مالك في شرح التسهيل ورد عليه وقال : والذي ذهب إليه ابن برهان ضعيف من أربعة وجوه ثم ذكرها ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 539 . ( 3 ) الفاتحة 1 / 4 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 273 .