صلاح أبي القاسم
508
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( مبني ومعرب رفعا ونصبا مثل ( لا رجل ظريف ) [ ظريفا ] « 1 » يعني ما اجتمعت فيه هذه الشروط جاز البناء والإعراب رفعا ونصبا . قوله : ( وإلا فالإعراب ) يعني رفعا ونصبا حيث يختل شرط من هذه الشروط ، وأما حيث يكون التابع لمعرب ، ومراده بالإعراب فيه نصبا فقط وهو مذهب ابن برهان « 2 » ، والنحاة « 3 » يجعلونه نصبا ورفعا ، وإنما تعذر البناء مع تابع المعرب ، لأن تابعه لا يكون إلا مثله معربا ، وإنما تعذر مع اختلال شيء من الشروط ، لأن لا يؤدي إلى جعل ثلاثة أشياء كشيء واحد ، لأن الصفة إذا فصل بينها وبين موصوفها امتنع جعلها كشيء واحد ، فإن قيل لم أخرتم في تابع مبني ( لا ) بالبناء ولم تجيزوه في تابع المنادى ، وجوابه : أنا صفة المنادى غير مقصودة بالنداء بخلاف صفة مبني ( لا ) فإنها منفية مع موصوفها والدليل أنه يجوز دخول ( لا ) على تابع مبنيها ، ولا يجوز دخول حرف النداء على صفة المنادى لأنها لا تكون إلا معرفة باللام . قوله : ( والعطف على اللفظ وعلى المحل جائز ) هذا الثاني من توابع اسم ( لا ) يعني أنه يجوز فيه الرفع والنصب ، ولا يجوز البناء إذا كان المعطوف عليه مبنيا كالصفة لأنه يؤدي إلى جعل أربعة أشياء كشيء
--> ( 1 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 263 قال ابن برهان فيما نقله عن الرضي أن اسم لا إذا انتصب بكونه مضافا أو مضارعا له لم يجز رفع وصفه ، بل الواجب نصبه كالموصوف ) . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 49 - 50 وما جاء في الهامش وهذا ما ذهب إليه المصنف والرضي نقله عنه في 1 / 263 . قال الشارح في هامش وجه 64 / : في حاشية الهندي أن اسمها المعرب لا يجوز رفع صفته بحال متحقق رواية المصنف عند النحاة ) .