صلاح أبي القاسم
505
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( وإذا أدخلت الهمزة لم تغير العمل ) « 1 » يعني إذا دخلت على ( لا ) التي لنفي [ و 64 ] الجنس لم يبطل عمل ( لا ) لأن حرف الاستفهام لا يبطل عمل عامل . قوله : ( ومعناها الاستفهام والتمني والعرض ) يعني أن الهمزة تكون للاستفهام فقط نحو ( ألا رجل في الدار ) قال : [ 278 ] حار بن كعب ألا أحلام تزجركم « 2 » * . . . وللاستفهام على طريق التقرير والإنكار والتوبيخ نحو : [ 279 ] ألا طعان ولا فرسان عادية * إلا تجشؤكم حول التنانير « 3 »
--> ( 1 ) في الكافية المحققة : لم يتغير . ( 2 ) هذا صدر بيت من البسيط ، وعجزه : عنا وأنتم من الجوف الجماخير وهو لحسان بن ثابت في ديوانه 179 . حار : منادى مرخم من الحارث . والجوف جمع : أجوف وهو العظيم الجوف ، والجماخير : حمع جمخور وهو العظيم الجسم القليل العقل ، وينظر الكتاب 2 / 73 - 74 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 554 ، وشرح المفصل 2 / 102 ، وشرح شواهد المغني 1 / 210 ، والمقاصد النحوية 2 / 362 . والشاهد فيه قوه : ( ألا أحلام ) حيث أعمل ألا عمل لا النافية للجنس مع أن الهمزة للاستفهام وأحلام اسم لا النافية التي تعمل عمل إن . ( 3 ) البيت من البسيط ، وهو لحسان بن ثابت الأنصاري 179 وله ولغيره ، وينظر الكتاب 2 / 306 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 588 ، وشرح التسهيل السفر الأول 2 / 641 ، وشرح الرضي 1 / 261 ، ورصف المباني 166 ، والجنى الداني 384 ، ومغني اللبيب 96 ، وشرح شواهد المغني 1 / 210 ، وهمع الهوامع 2 / 205 ، وخزانة الأدب 4 / 69 ، 77 . ويروى عند بدل حول ، وردكم بدل تجشؤكم والشاهد فيه قوله : ( ألا طعان ) حيث عملت ألا عمل لا النافية للجنس لأنها كمعناها وإن كانت الهمزة للاستفهام داخلة عليها للتقرير .