صلاح أبي القاسم
478
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وإن كان غير ذلك فثلاثة أقسام ، قسم يجب رده إلى المستثنى منه ، وقسم يرد كل إلى الذي يليه ، وقسم يمكنه الأمران ، أما الأول : فحكمه أنها تخرج كلها من الأول ، وفي الإعراب يعرب الذي أسندت إليه بإعراب عاملة ، ويختار الأول لقربه من العامل ، وينصب الآخر تقول : ( ما جاءني إلا زيد إلا عمرا إلا بكرا ) و ( ما ضربت إلا زيدا إلا عمرا إلا بكرا ) و ( ما مررت إلا بزيد إلا عمرا إلا بكرا ) ، وأجاز بعضهم التبعية فيما بعد المسند إليه لا فيما قبله ، لأن التابع لا يتقدم المتبوع ، الثاني نحو ( عندي عشرة إلا تسعة إلا ثمانية إلا سبعة إلا ستة إلا خمسة إلا أربعة إلا ثلاثة إلا اثنان إلا واحدا ) « 1 » [ ظ 60 ] لأن العشرة لا يتبعها ، ولك في تعريف تحصيل كمية الاستثناء أربع طرق : أحدها : أن تجمع أفراد المستثنى منه وأزواجه وتسقط الأقل من الأكثر فما بقي فهو الحاصل من الاستثناء . الثانية : أن تسقط الاستثناء من المستثنى منه إلى آخرها فما بقي فهو الحاصل . الثالثة : أن تسقط الاستثناء الآخر من الذي يليه إلى أن تنتهي إلى الأول وهذه عكس الثانية . الرابعة : أن يجمع بين الاستثناء الأول والثاني إلى ما بين الثالث
--> والشاهد فيه قوله : ( إلا عمله إلا رسيمه وإلا رمله ) وهنا أعرب عمله بحسب موقعه من الجملة على أنه استثناء مفرغ ، وعمله مبتدأ مقدم ، ورسيمه بدل ، وإلا أداة حصر ، ورمله معطوف على رسيمه . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 241 - 242 .