صلاح أبي القاسم
453
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فأما قوله وَحَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً « 1 » فقيل : على حذف مضاف ، أي ( حسن رفيق أولئك ) وقيل رفيق كعدو وصديق يطلق على المفرد والجمع ، وإن أردت أن زيدا غير الأب ، بل ( أبوة ) طابقت ما قصدت ، فينفرد ويثنى ويجمع فتقول ( طاب زيد أبا ) ( طاب زيد أبوين ) ( طاب زيد آباء ) إذا أردت جهات الأبوة ، وتعكس فتقول ( طاب زيد أبا ) ( طاب الزيدان أبوين ) ( طاب الزيدون آباء ) ، إذا كان أبوهم واحدا ويطابق فتقول : ( طاب زيد أبا ) و ( طاب الزيدان أبوين ) و ( طاب الزيدون آباء ) إذا أردت آباء متعددة بتعددهم و ( طاب زيد نفسا « 2 » ، والزيدان نفسين ، والزيدون نفوسا ) إلا أنك فيما لا لبس يجوز لك الإفراد ، قال نجم الدين : بل الإفراد أولى « 3 » ، قال تعالى : فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ « 4 » والذي لمتعلقه يطابق ما قصدت ، فإذا أردت أن له دارا وحده ، قلت : طاب زيدا دارا ، وإن كانت له ولغيره قلت : ( طاب الزيدان أو الزيدون دارا ) وإن كانت له دور ، قلت : ( طاب زيد دورا ) وإن كن بعددهم ، قلت ( طاب الزيدان دارين ، والزيدون دورا ) تطابق ما قصدت . قوله : ( إلا أن يكون جنسا ) يعني التمييز ، مثل ( طاب زيد علما ) ، فإنها لا تجب المطابقة ، بل تقول ( طاب زيد علما ، والزيدان علما والزيدون
--> ( 1 ) النساء 4 / 69 وهي : ( ومن يطع اللّه والرسول فأولئك مع الذين أنعم اللّه عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ) . ( 2 ) ينظر شرح 1 / 221 ، وشرح المصنف 43 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 222 قال : فالإفراد أولى وعدم المطابقة نحو : ( هم حسنون وجها وطيّبون عرضا ويجوز وجوها وأعراضا ) . ( 4 ) النساء 4 / 4 .