صلاح أبي القاسم
454
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
علما ) « 1 » . قوله : ( إلا أن يقصد الأنواع ) يعني فإنها تثنى وتجمع بحسب الأنواع ، تقول : ( طاب زيد علوما ، وعلمين ، وطاب الزيدان علوما ، وطاب الزيدون علوما ) إذا قصدت سائر أنواع العلوم « 2 » ، من الفقه والنحو واللغة والأصول ، والاستثناء الأول متصل ، والثاني يحتمل الاتصال والانقطاع لأن المطابقة بين مختلفين . قوله : ( وإن كان صفة ، كانت له وطبقه ) يقال بفتح الطاء وكسرها ، ويجوز مع فتح الطاء فتح الباء وإسكانها ، يعني إن كان التمييز صفة ، وهو الذي احترز عنه بقوله : ( ثم إن كان اسما كانت له ) ووجبت مطابقتها له فتقول : ( للّه دره فارسا ) ( للّه درهما فارسين ) ( للّه درهم فوارس ) « 3 » . قوله : ( واحتملت الحال ) يعني الصفة ، وهي فارسا ، ولكن التمييز أولى ، لأنه أكثر في المدح من كونه غير مقيد والحال مقيد ، قال الوالد : والظاهر أنه أوجب المطابقة في الصفة مطلقا على العموم ، وليست إلا في : ( للّه دره فارسا ) بعينه فقط لا يتعداه وإلا انتقض عليه ب ( طاب زيد والدا ) و ( طاب الخليفة أميرا ) فإنه لا يجب كونها له ، وكونها مطابقة ، وفي قوله : ( ثم إن كان اسما يصح جعله لما انتصب عنه ، ثلاثة أوهام : أحدهما : أن اسما لغولا حاجة إليه .
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 43 ، وشرح الرضي 1 / 221 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 222 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 43 ، وشرح الرضي 1 / 222 .