صلاح أبي القاسم

440

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بخلاف عطوفا ، فإنه مقرر للأبوة لأن من شأنها التعطف « 1 » . قوله : ( وشرطها أن تكون مقرّرة لمضمون جملة اسمية ) اختلف في مراده ، فقال ركن الدين : « 2 » مراده يجب الحذف إذا كانت الجملة المذكورة اسمية ، وأما إذا كانت فعلية نحو : ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ « 3 » ، فلا يجب الحذف « 4 » ، وقيل مراده إن الحال المؤكدة لا تكون إلا جملة اسمية فقط ، ولا تكون جملة فعلية ، وهذه مسألة خلاف ، فالجمهور يثبتونها في الاسمية والفعلية مطلقا ، مثال الاسمية ( زيد أبوك عطوفا ) ، وقوله تعالى : وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً « 5 » و شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ « 6 » وقوله : [ 240 ] أنا ابن دارة معروفا بها نسبى * وهل بدارة يا للناس من عار « 7 » لأنه مثل في الشهرة ، ومثال الفعلية قوله : ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ « 8 » وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا « 9 » فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً « 10 » [ ظ 55 ] كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ

--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 41 ، وشرح المفصل 2 / 64 ، وشرح الرضي 1 / 215 . ( 2 ) ينظر الوافية في شرح الكافية 127 . ( 3 ) التوبة 9 / 25 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 214 . ( 5 ) البقرة 2 / 91 ، ( وَيَكْفُرُونَ بِما وَراءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقاً لِما مَعَهُمْ . . . ) ( 6 ) آل عمران 3 / 18 وتمامها : شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ . ( 7 ) البيت من البسيط ، وهو لسالم بن دارة في الكتاب 2 / 79 ، والخصائص 2 / 268 ، 3 / 60 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 547 ، وشرح المفصل 2 / 64 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 57 ، وشرح الرضي 1 / 215 ، وشرح ابن عقيل 1 / 654 ، وشرح شذور الذهب 269 ، والبحر المحيط 2 / 393 ، والخزانة 4 / 265 . والشاهد فيه قوله : ( معروفا ) فإنه حال أكدت مضمون الجملة التي قبلها . ( 8 ) التوبة 9 / 25 . ( 9 ) مريم 19 / 33 وتمامها : وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا .