صلاح أبي القاسم
441
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قُوَّةٍ أَنْكاثاً « 1 » والعامل عندهم الفعل الموجود في الفعلية ، واختلفوا في عامل الاسمية فقال سيبويه والجمهور « 2 » : يقدر بعد الجملة تقديره : ( زيد أبوك حقه عطوفا ) وقال الزجاج : « 3 » هو الخبر متأولا بمسمى . وقال ابن خروف : « 4 » هو المبتدأ لتضمنه معنى التنبيه ، وقال ابن مالك « 5 » ونجم الدين : « 6 » العامل هو معنى الجملة كأنه قال : ( يعطف عليك أبوك عطوفا ) والزمخشري « 7 » وجماعة أجازوا الحال المؤكدة في الجملة الاسمية دون الفعلية ، فإن ما بعدها يكون مفعولا مطلقا ، والفراء « 8 » والسهيلي « 9 » وجماعة نفوها في الجملة الاسمية والفعلية مطلقا ، لأن الحال لا تكون إلا مبينة لهيئة فاعل أو مفعول ، وهذه تفيد الثبوت ، وهي منتصبة عند الفراء على القطع ، وعند السهيلي إن كان من لفظ الأول فمفعول مطلق ، وإلا تؤول بالمتنقل إن لم [ يكن ] « * 10 » من لفظه .
--> النمل 27 / 19 ، وتمامها : فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها . ( 1 ) النحل 16 / 92 وتمامها : . . . تَتَّخِذُونَ أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى مِنْ أُمَّةٍ . . . . ( 2 ) ينظر الكتاب 1 / 257 ، وشرح المفصل 2 / 65 ، وشرح الرضي 1 / 225 ، والهمع 4 / 39 . ( 3 ) ينظر رأي الزجاج في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 58 ، والهمع 4 / 40 . ( 4 ) ينظر المصدر السابق ، والهمع 4 / 40 . ( 5 ) قال ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 54 : ( ويؤكد بها في بيان تعين ، أو فخر ، أو تعظيم ، أو تصاغر ، أو تحقير ، أو وعيد ، خبر جملة جزآها معرفتا جامدان جمودا محضا ، وعاملها ( أحق ) أو نحوه مضمرا بعدها لا الخبر موؤلا بمسمى خلافا للزجاج ، ولا المبتدأ مضمنا تنبيها خلافا للزجاج ، ولا المبتدأ مضمنا تنبها خلافا لابن خروف ) وما نقله الرضي عن ابن مالك مخالف لما ذكر في شرح التسهيل . ( 6 ) ينظر شرح الرضي 1 / 225 . ( 7 ) ينظر رأي الزمخشري في المفصل 63 . ( 8 ) ينظر رأي الفراء في معاني القرآن للفراء 1 / 200 ، وهمع الهوامع 4 / 39 . ( 9 ) ينظر رأي السهيلي في المصدر السابق همع الهوامع . ( * 10 ) زيادة يقتضيها السياق .