صلاح أبي القاسم
438
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
وجب تقديرها في الماضي المثبت دون المنفي إذا كان حالا ، لأنه قد تقّضى فأتى ب ( قد ) تقربه من الحال بخلاف المنفي فإن النفي فيه مستمر إلى ذلك الحال غالبا . قوله : ( ويجوز حذف العامل ) هذا الحذف قياس إلا أنه لا بد فيه من قرينة ، وهو على ضربين ، جواز ووجوب « 1 » ، والجواز قرينة حالية ومقالية كقولك : [ للمسافر ] « 2 » ( راشدا مهديا ) و ( مصاحبا معانا ) لمن رأيت عليه أهبة السفر ، تقديره اذهب ، والمقالية في جواب الاستفهام والنفي ، كقولك راكبا ، لمن قال : ( كيف قدم زيد ) وبلى راكبا لمن قال : ما قدم ، قال اللّه تعالى : بَلى قادِرِينَ عَلى أَنْ نُسَوِّيَ بَنانَهُ « 3 » أي بلى نجمعها قادرين « 4 » ، والوجوب في مواضع منها ما وقع الحال فيه نائبا عن الخبر ، نحو ( ضربي زيدا قائما ) ومنها الحال المثبتة ازدياد ثمن أو غيره شيئا فشيئا مقرونة بالفاء أو ثم ، نحو ( شريته بدرهم فصاعدا ) أو ثم زائدا ، أي ذهب الثمن صاعدا ، ومنها أسماء جامدة متضمنة للتوبيخ مع همزة الاستفهام وبدونها نحو ( أتميما مرة وقيسيا أخرى ) « 5 » و ( أقائما وقد قعد الناس ) و ( أقاعدا وقد سار الراكب ) أي أتتحول ، وأتقوم وأتقعد ؟ قال : [ 238 ] أفي السلم أعيارا جفاء وغلظة * وفي الحرب أشباه النساء العوارك « 6 »
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 214 ، والعبارة منقولة بتصرف . ( 2 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة . ( 3 ) القيامة 75 / 4 . ( 4 ) ينظر الكتاب 1 / 346 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 214 والعبارة من قوله والوجوب إلى قوله وقيسيا أخرى منقولة من الرضي بتصرف دون إسناد للرضي في 1 / 214 . ( 6 ) البيت من البحر الطويل ، وهو لهند بنت عتبة ، ينظر الكتاب 1 / 344 ، وشرح أبيات -