صلاح أبي القاسم
432
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الأفضلية ، وهي المقصودة ، لأن تفضيل الشيء على نفسه لا يعقل إلا باعتبار حالين ، وإذا جعلت ( بسرا ) من تتمة الإشارة بقيت الأفضلية ، ولزم أن لا تصح الإشارة إلا في حال كونه بسرا ، ومعلوم أنا نشير إليه في جميع حالاته من كونه تمرا أو بلحا ، ولأن أطيب نسبته إلى البسرية والرطبية نسبة واحدة ، وقد عمل في رطبا فيجب عمله في ( بسرا ) « 1 » ويغتفر جواز تقدم معمول أفعل عليه ، وقد جاز تقدم معمول الكاف ومثل ( زيد قائما كعمرو قاعدا ) أو زيد قائما مثله قاعدا ، وهي أضعف من أفعل ، قال نجم الدين : « 2 » في كلام المصنف من الضعف ما لا يوصف ، أما أولا : فلأنه لا يلزم من امتناع تقييد المبتدأ والخبر معا بالحال في مثال امتناع تقييدهما في جميع الأمثلة ، وأما ثانيا : فلأن المدعى في المثال المذكور المتنازع في المبتدأ والخبر معا بحالة واحد ، لم يلزم استحالة تقييد كل واحد منهما بحالة واحدة ، والحق أن يقال : العامل في الحال الأولى أفعل التفضيل وآلة التنبيه « 3 » ، قال ابن كيسان وابن جني والفارسي في تذكرته وهو اختيار الشيخ : « 4 » إن العامل ( أفعل ) وقوله الأول ( رواية ابن الحاجب ) وردّ بعدم تقدم معموله ، وبأنه قد يأتي التفضيل فيما لا أفعل نحو :
--> ( 1 ) هذه العبارة منقولة بتصرف من شرح المصنف 41 دون إسناد من الشارح . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 209 . ( 3 ) إلى هنا قول الرضي ، وفد نقله الشارح بتصرف 1 / 209 . ( 4 ) ينظر شرح المصنف 41 ، وشرح الرضي 1 / 209 - 210 ، والأشباه والنظائر 4 / 174 . وقد نقل ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 39 رأي ابن كيسان وابن جني والفارسي - في تذكرته - بقوله : أي الفارسي ( مررت برجل خير ما تكون خير منك ) العامل في ( خير ما تكون خير منك ) وصحح ابن حني قول أبي علي في ذلك ) هكذا في شرح التسهيل .