صلاح أبي القاسم
433
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
[ 234 ] تعيّرنا أننا عالة * ونحن صعاليك أنتم ملوكا « 1 » وقال المبرد « 2 » والزجاج « 3 » والسيرافي « 4 » وطاهر « 5 » إنه يقدر إذا كان في الماضي ، وإذا يكون في المستقبل بحسب المعنى ، وكان تامة ، وبعضهم يجعلها ناقصة ، لأنه قد تأتي معرفة نحو : ( هذا المحسن أفضل منه المسئ ) . قوله : ( ويكون جملة خبرية ) يعني الحال ، يحترز من الإنشائية ، فإنها لا تقع حالا ، وما ورد يؤول نحو : ( وجدت الناس اخبر تقله ) « 6 » ولا يقاس عليها وأجاز الفرّاء القياس ، وإنما جاز أن يكون جملة لأنها في المعنى خبر عن صاحبها والخبر [ ظ 54 ] يكون مفردا وجملة ، ولهذا لم يكن إنشاء ، لأن
--> ( 1 ) البيت من المتقارب ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 40 ، وتذكرة النحاة 171 ومغني اللبيب 574 ، وشرح شواهد المغني 2 / 844 ، والأشباه والنظائر / 24 . والشاهد فيه قوله : ( صعاليك أنتم ملوكا ) حيث قدم الحال ، وهو قوله صعاليك وذلك على العامل المضمن تشبيها في قوله أنتم ، والمعنى ونحن في حال صعلكتنا مثلكم في ( حال ملككم ) هكذا . ذكر ابن هشام في المغني 574 ، وهذا التقدير كذلك عند ابن مالك في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 40 . ( 2 ) ينظر المقتضب 3 / 250 - 251 ، والهمع 4 / 31 . ( 3 ) ينظر الهمع 4 / 31 . ( 4 ) ينظر رأي السيرافي في هامش الكتاب ، 2 / 129 . ( 5 ) ينظر رأي طاهر في شرح المقدمة المحسبة 314 . ( 6 ) هذا القول لأبي الدرداء رضي اللّه عنه ، ينظر النهاية في غريب الحديث والأثر 4 / 105 ، والمفصل 115 وشرحه لابن يعيش 3 / 53 ، وشرح الرضي 1 / 308 . ويروى بفتح اللام وكسرها . وأصله : تقلي من قلاه يقليه أي أبغضه حذفت الياء للجزم لأنه جواب الأمر ( اخبر ) والهاء هاء السكت وقد وقعت جملة ( اخبر ) مفعولا ثانيا ل ( وجدت ) لا صفة للناس ، لأن الجملة لا تقع صفة للمعرفة بدون توسط الاسم الموصول ، فاعلم أنه مفعول ، فيكون قوله ( اخبر تقله ) محمولا على إضمار القول أي : وجدتهم مقولا فيهم هذا القول أي إن اختبرتهم أبغضتهم ( ينظر هامش شرح الرضي 1 / 308 ) .