صلاح أبي القاسم
421
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
يلتبس بالصفة في النصب لصاحب الحال نحو ( ضربت زيدا الراكب ) « 1 » ولأنها في معنى صفة للفعل ، وهو نكرة ، لأنها حكم ، والأحكام نكرات ، ولأنها جواب لكيف ، وجوابه لا يكون إلا نكرة « 2 » ، وأجازها الكوفيون « 3 » معرفة واحتجوا بنحو ( لذوا الرمة : ذا الرمة أشهر منه غيلانا ) ومما سيأتي من المتأول عند الجمهور . قوله : ( وصاحبها معرفة ) يعني صاحب الحال ، وإنما اشترط أن يكون معرفة لأن الحاجة إلى أحوال المعارف أهم من النكرات ، ولأنه محكوم عليه ، ولأن لا يلتبس بالصفة في حالة النصب عن من لم يوجب تقدير الحال . قوله : ( غالبا ) راجع إلى قوله : ( وصاحبها ) لا إلى تنكير الحال فإنه واجب بكل حال لا غالب عند الجمهور ، وقد يأتي الصاحب نكرة فيجب تقديم الحال عليه ، وقد قيل : إنه راجع إلى الحال ، واحترز بقوله ( غالبا ) عن نحو ( أرسلها العراك ) قوله : [ 228 ] أرسلها العراك ولم يذدها * ولم يشفق على نغص الدّخال « 4 »
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف والعبارة منقولة منه دون أن يعزوها الشارح 40 . ( 2 ) ينظر شرح المفصل 2 / 62 ، وشرح الرضي 1 / 201 . ( 3 ) ينظر شرح ابن عقيل 1 / 631 . ( 4 ) البيت من الوافر ، وهو للبيد بن ربيعة في ديوانه 86 ، والكتاب 1 / 372 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 20 ، والمقتضب 3 / 37 والأصول 1 / 164 ، والإنصاف 2 / 822 ، وشرح المفصل 2 / 62 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 1 / 9 ، وشرح المصنف 40 ، وشرح الرضي 1 / 202 ، وشرح ابن عقيل 1 / 642 ، والخزانة 3 / 192 . والنغص : هو عدم تتميم الشرب ، الدخال : أن يدخل بعيرا بين اثنين ليعاود شربه بعد أن شرب ، والعراك : الازدحام . -