صلاح أبي القاسم

418

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

هند واقفة ) لأنه في معنى أشير . قوله : ( وعاملها الفعل ) يعني الحال سواء كان متعديا أو لازما متصرفا أو غير متصرف . قوله : ( أو شبهه ) وهو اسم الفاعل ، والمفعول ، والصفة المشبهة ، وأفعل التفضيل ، واسم الفعل والمصادر ، نحو ( زيد ضارب قائما ) ، ( مضروب قائما ) و ( حسن الوجه ضاحكا ) و ( أفضل منك قائما ) أو ( نزال زيدا راكبا ) و ( يعجبني ضربك قائما ) . قوله : ( أو معناه ) وهي ثلاثة أشياء : الأولى : الجار والمجرور والظرف ، نحو ( زيد في الدار وعندك قائما ) ، الثاني الإشارة وحرف التنبيه « 1 » نحو : هذا بَعْلِي شَيْخاً و ( هذا زيد قائما ) وفيه خلاف . الجمهور إنهما العاملان جميعا لما فيهما من معنى الفعل وذهب السهيلي : « 2 » أن العامل الفعل ، كأنك قلت : انظر إليه شيخا ، قائما لأن الإشارة اسم جامد ، والتنبيه حرف لا يعمل بمعناه إذا لزم [ ظ 52 ] في سائر الحروف أن يعمل بمعانيها ، ومنهم من قال : العامل الإشارة دون التنبيه لوروده ، قال تعالى : فَتِلْكَ

--> قال الرضي : أما المفعول المعنوي فنحو شيخا في قوله تعالى : ( هذا بَعْلِي شَيْخاً ) فإن بعلي خبر مبتدأ وهو في المعنى مفعولا لمدلول هذا بعلي شيخا أو أشير إليه شيخا ) 1 / 200 وشيخا حال والعامل فيه التنبيه أو الإشارة أو معنى الإشارة . ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 201 ، وشرح المفصل 2 / 57 - 58 . ( 2 ) السهيلي هو عبد الرحمن بن عبد اللّه بن أصبغ السهيلي الخثعمي الأندلسي المالقي كان عالما بالعربية واللغة والقراءات ، جامعا بين الرواية والدراية توفي سنة 581 ه ، من مصنفاته - شرح الجمل للزجاجي والتعريف والإعلام بما في القرآن من الأسماء والأعلام ، والأمالي المسماة بأمالي السهيلي ، تنظر ترجمته في البغية 2 / 281 .