صلاح أبي القاسم
419
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً « 1 » ومنهم من عكس واحتج بقوله : [ 223 ] ها بينا ذا صريح النصح فاصغ له * وطع ، فطاعة مهد نصحه رشد « 2 » الثالث : ( كأن ) و ( ليت ) و ( لعل ) ، أما كأن فلوروده قال : [ 224 ] كأنه خارجا من جنب صفحته * سفوّد شرب نسوه عند مفتأد « 3 » وقوله : [ 225 ] كأن قلوب الطير رطبا ويابسا * لدى وكرها العناب والحشف البالي « 4 »
--> ( 1 ) النمل 27 / 52 ، وتمامها : فَتِلْكَ بُيُوتُهُمْ خاوِيَةً بِما ظَلَمُوا إِنَّ فِي ذلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ . ( 2 ) البيت من البسيط ، وهو بلا نسبة في شرح التسهيل السفر الثاني 1 / 54 ، ومغني اللبيب 733 - 865 ، وشرح شواهد المغني 2 / 901 . والشاهد فيه قوله : ( ها بينا ) حيث جاءت الحال بعد عاملها وهو هنا حرف التنبيه ( ها ) . ( 3 ) البيت من البسيط ، وهو للنابغة في ديوانه 19 ، وينظر الخصائص 2 / 275 ، وأمالي ابن الشجري 1 / 156 ، وشرح الرضي 1 / 200 ، ورصف المباني 286 - 363 ، واللسان مادة ( فأد ) 5 / 3334 ، وخزانة الأدب 3 / 185 - 187 ، والسفود : الحديدة التي يشوى بها اللحم ، وفأدت اللحم وافتأدنه إذا شويته . شرب جمع شارب كصحب وصاحب . والشاهد فيه قوله : ( كأنه خارجا ) حيث عملت كأن في الحال لوجود معنى المشابهة وهي المقيدة بحال الخروج لا التشبيه وخارجا حال من الفاعل المعنوي لكأن وهو الهاء . ( 4 ) البيت من الطويل وهو لامرئ القيس في ديوانه 38 ، وينظر المصنف 2 / 117 ، ومغني اللبيب 288 ، وشرح شواهد المغني 1 / 342 ، 2 / 595 - 819 ، ولسان العرب مادة ( أدب ) 1 / 43 ، وأوضح المسالك 2 / 329 . والشاهد فيه قوله : ( رطبا ويابسا ) حيث وقعا حالين ، والعامل فيهما وصاحبهما كأن وهو حرف مشبه بالفعل يتضمن معنى الفعل دون حروفه ، ولا يجوز تقديم الحال على صاحبها في هذه الحال .