صلاح أبي القاسم
381
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الأول : قوله : ( بعد حرف الشرط ) يحترز من أن يقع قبله نحو : زيد إن تكرمه يكرمك ، فإنه يجب الرفع ، ويعني بحروف الشرط ، ( إن ) و ( لو ) و ( إما ) فهي من قرائن الرفع كما تقدم ، نقول ( إن زيدا ضربته ضربتة ) و ( لو زيدا ضربته ضربته ) وإنما وجب النصب لأن الفعل واجب بعدها ، فإن كان ظاهرا وإلا قدر ، وإذا وجب الفعل وجب النصب بخلاف ( أما ) فإن فعلها واجب الحذف ، وإذا قدر لم يقدر إلا لازما ، خلافا للكسائي « 1 » ، فإنه لا يوجب الفعل بعد حرف الشرط واحتج بقوله : [ 201 ] لا تجزعي إن منفس أهلكته « 2 » * . . . وقوله : [ 202 ] أتجزع إن نفس أتى حماها « 3 » * . . .
--> ( 1 ) ينظر رأي الكسائي في شرح الرضي 1 / 175 . ( 2 ) صدر بيت من الكامل وهو للنمر بن تولب في ديوانه 72 وعجزه : وإذا هلكت فعند ذلك فاجزعي ينظر الكتاب 1 / 134 ، وشرح أبيات سيبويه 1 / 160 ، وشرح المفصل 2 / 38 ، وشرح الرضي 1 / 174 ، والجنى الداني 72 ، ومغني اللبيب 220 ، وشرح ابن عقيل 1 / 521 ، واللسان مادة ( نفس ) 6 / 4503 . والشاهد فيه قوله : ( إن منفس ) حيث وقع الكلام المرفوع بعد أداة الشرط إن والأكثر أن يلي هذه الأداة الفعل والبيت يروى بنصب منفسا فيكون منصوب بفعل محذوف يفسره المذكور ، هذا رأي سيبويه وجمهور البصريين . ينظر الكتاب 1 / 134 أما الرفع فهو اختيار الكوفيين وبالتالي تعرب منفس مبتدأ وخبره جملة ( أهلكته ) . ( 3 ) صدر بيت من الطويل ، وهو لزيد بن رزين في شرح شواهد المغني 1 / 436 وعجزه : فهل أنت عما بين جنبيك تدفع ويروى عند القالي : فهلا التي عن بين جنبيك تدفع -