صلاح أبي القاسم
371
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
الإعراب ، وقال آخرون : إن زيدا بدل من الضمير أو بيان له ، تقدم على الفعل ، والأصل ( ضربته زيدا ) [ ظ 46 ] قوله : ( ويختار الرفع ) مسائل هذا الباب تنقسم إلى خمسة أقسام مختار الرفع ومختار النصب ، ومستوى الأمرين ، وواجب النصب ، وواجب الرفع ، وهذا الخامس مختلف فيه « 1 » هل هو من هذا الباب أم لا ؟ وسيأتي ، أما اختيار الرفع ففي موضعين . الأول : قوله : ( ويختار الرفع بالابتداء عند عدم قرينه خلافه ) « 2 » يعني أنه يختار رفع الاسم الذي بعده فعل مستقل عنه بضميره أو متعلقه ، عند عدم قرينه النصب وغيره من الأقسام خلاف قرينة الرفع ، وذلك مثل ( زيدا ضربته ) ، والرفع أولى لأنه لا يحتاج إلى تقدير « 3 » ، ولا قرينة للنصب تدل على التقدير ومنه قوله تعالى : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ « 4 » و سُورَةٌ أَنْزَلْناها « 5 » قال سيبويه : النصب عربي كثير والرفع أجود « 6 » ، وإنما كان أجود لأنه أخصر لا يحتاج إلى تقدير ، ولأن الجملة مع الرفع لها موضع من الإعراب ، لأنها خبر لها ، ولا موضع مع النصب لأنها مفسرة ، لأن الجمل التي لا موضع لها من الإعراب ؛ أربع : « 7 » المفسرة والصلة والاستئنافية
--> ( 1 ) ينظر شرح المصنف 35 ، وينظر شرح الرضي 1 / 170 . ( 2 ) قال الرضي : الضمير في خلافه للرفع ، وخلاف الرفع النصب لأن هذا الاسم المذكور إما أن يرتفع بالابتداء أو ينتصب بفعل مقدر أما الجر فلا يدخله إلا بجار ) . . . ينظر شرح الرضي 1 / 170 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 35 . ( 4 ) يس 36 / 39 وتمامها : وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ . ( 5 ) النور 24 / 1 وتمامها : سُورَةٌ أَنْزَلْناها وَفَرَضْناها وَأَنْزَلْنا فِيها آياتٍ بَيِّناتٍ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ . ( 6 ) ينظر الكتاب 1 / 143 وما بعدها . ( 7 ) الجمل التي لا محل لها من الإعراب من حيث أصليتها أربع كما ذكرها الشارح لكنها من -