صلاح أبي القاسم

354

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

قوله : ( وقد يجعل اسما برأسه ) هذه اللغة القليلة ، فإنهم يجعلون المحذوف نسيا منسيا ، والمرخم اسما مستقلا برأسه فيضمونه ويعلّونه ويعاملونه بكل ما يعامل به الاسم المستقل ، فيقولون : ( يا حار ) بالضم و ( يا ثمي ) « 1 » بالياء ، لأن الواو وإذا تطرفت وقبلها ضمة قلبت ياء والضمة كسرة ، و ( يا كرا ) بالألف ، لأنه إذا تحرك حرف العلة وفتح ما قبله قلبت ألفا ، وقد استثنى أهل اللغة القوية أشياء غيروها : أحدها : ما أزال الترخيم إعلاله ك ( قاضيين ) و ( مصطفين ) علما فإنك إذا رخمتهما رجعت الياء والألف فتقول يا ( قاضي ) و ( يا مصطفى ) لأن حذفهما إنما كان لعارض لفظي وهو وجود الواو والياء ، فلما حذفتا في الترخيم زال الموجب لحذفهما فرجعتا لأنهما قوينا التقدير . الثاني : ما أزال جواز سكونه فيجوز ( محمّارّ ) ، ومراده فإنك إذا رخمته بقي ( محمار ) ، براء ساكنة وأدى إلى جمع بين ساكنين من غير شرط ، فغيروه ، فسر بغيره بالفتح لأنه أقرب إلى الألف ، والأكثر يكسرونه على أصل التقاء الساكنين « 2 » ، وابن الحاجب وجماعة منعوا من هذا التغيير ، لأن الاسم الساقط بالترخيم كالمذكور ، وهو الصحيح « 3 » واللّه أعلم . الثالث : حيث يرخم الاسم ويبقى آخره تاء تأنيث فإنهم يقفون عليها

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 155 . ( 2 ) العبارة من قوله : ( هذه اللغة . . . إلى قوله الساكنين منقولة بتصرف عن شرح المصنف 33 ، وينظر شرح الرضي 1 / 154 . ( 3 ) ينظر شرح المصنف 33 .