صلاح أبي القاسم

355

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

بالهاء ويوافقون القليلة ، نحو ( مسلمات ) و ( خمسة عشر ) لأنها أصلها قبل التركيب والتثنية ، بخلاف ( بنتان ) فإنهم لا يقفون عليها بالهاء لأنها لم ترجع إليها بحال ، وما أدى إلى اللبس في إحدى اللغتين ، وإلى عدم النظير تعينت فيه الأخرى ، وما التبس فيهما جميعا لم يرخم ، فالذي يتغير في الأولى نحو ( قائمة ) الصفة و ( زيدان ) و ( مسلمات ) فإنه على اللغة القليلة يلتبس بالمفرد ، والذي يؤدي إلى عدم النظير في القليلة نحو ( طيلسان ) وعرفوه بأنه ليس في كلامهم فيعمل ولا فعلى والذي يؤدي إلى عدم النظير في الأولى نحو ( هرقل ) « 1 » فإنه قليل في كلامهم بخلاف ( هرق ) نحو ( ضلع ) [ و 44 ] والذي يلتبس فيهما جميعا ، جمع المذكر السالم « 2 » والمنسوب مطلقا نحو ( زيدون ) فإنك إذا رخمت الواو والنون التبس على كلا اللغتين وإذا رخمت ( زيديّ ) ( زيدي ) فعلى اللغة الأولى يلتبس بالمضاف إلى الياء ، وعلى الآخر بالمفرد ، وهذه التفاصيل أصلها للكوفيين ، والصحيح أن كل موضع قامت فيه قرينة تزيل اللبس جاز ترخيمه على اعتباره كلا اللغتين . الندبة قوله : ( وقد استعملوا صيغة النداء في المندوب ) وهذا بناء منه على

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 153 . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 1 / 152 ما نصه : ولا يجوز ترخيم جمع المذكر السالم مطلقا كما لا يجوز ترخيم المنسوب مطلقا نحو ( زيدي ) إذ لو ضم لالتبس بنداء منسوب إليه ولو كسر لالتبس بالمضاف إلى الياء . . . ) .