صلاح أبي القاسم
340
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فتحا وكسرا . وقوله : ( بالألف دون الياء ) أي بالألف مع التاء دون الياء فتقول : يا أبتا ، ولا يجوز ( يا أبتي ) لأن تاء التأنيث عوض عن الياء وهم لا يجمعون بين العوض والمعوض منه ، وأجاز الكوفيون « 1 » ( يا أبتي ) بناء منهم على أن التاء لمجرد التأنيث لا للعوض . قال نجم الدين : وقد جاء ضم التاء نحو ( يا بة ويا مة ) وإذا وقف وقف بالهاء لأنها ليست محضة للعوض « 2 » ، وقال الفراء : يوقف بالتاء كبنت وأخت ) « 3 » . قوله : ( ويا ابن أم ، ويا ابن عم خاصة ) « 4 » يعني أن المنادى المضاف إلى المضاف إلى ياء المتكلم ، نحو ( يا غلام غلامي ) لا تجري فيه الوجوه التي في المضاف إلى ياء المتكلم ، وفي ( يا ابن أمّ ) و ( يا ابن عمّ ) خاصة لكثرة استعمالهما دونها ، فتقول ( يا ابن عمي ) وبفتح الياء وسكونها قال : [ 171 ] يا ابن أمي ، ويا شقّيق نفسي * أنت خلقتني لدهر شديد « 5 » و ( يا ابن أمّ ) و ( يا ابن عمّ ) بالكسرة من دون ياء ( ويا ابن أمّا ) و ( يا
--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 148 ، وشرح المفصل 2 / 11 . ( 2 ) ينظر شرح الرضي 1 / 148 . ( 3 ) ينظر معاني القرآن للفراء 2 / 32 ، وشرح الرضي 1 / 148 ، واللسان ( ها ) 6 / 4597 . ( 4 ) ينظر شرح الرضي 1 / 148 ، وشرح المفصل 2 / 12 و 13 ، وشرح المصنف 31 والعبارة من شرح المصنف بتصرف . ( 5 ) البيت من الخفيف ، وهو لأبي زبيد في ديوانه 48 ، والكتاب 2 / 213 . ويروى فيه خليتني بدل خلفتني وشرح المفصل 2 / 12 ، والمقتضب 4 / 250 ، وأوضح المسالك 4 / 40 ، وشرح قطر الندى 207 ، واللسان مادة ( شقق ) 4 / 2301 ، وهمع الهوامع 2 / 54 . والشاهد فيه قوله : ( يا ابن أمي ) حيث أثبت ياء المتكلم وهذا للضرورة .