صلاح أبي القاسم
331
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
أتى بأي توصلا إلى ندائه ، وإنما لم يقل ضمه ، لبعده عن حرف النداء ، فلما بعد صار معها ، ولما كان مقصودا اجتلبت صورة الضمة وأجاز المازني « 1 » والزجاج « 2 » الرفع والنصب في الرجل فجعلوه صفة ل ( أي ) واسم الإشارة ، وقاسوه على ( يا زيد الظريف ) وفصّل بعض المتأخرين ، فقال : إن دخل حرف النداء على ( أي ) والتنبيه فقط وجب رفع الرجل ، لأنه لا يكتفي ب ( أي ) دون صفتها ، وإن دخل على الإشارة ، فإن أردت نداءها ، جاز في الرجل الوجهان وإن جعلتها وصلة إلى نداء المعروف وجب الرفع ، وقال الفرّاء والأخفش « 3 » في ( يا أيها الرجل ) أي موصولة ، وذو اللام بعده خبر مبتدأ محذوف ، والجملة صلة أي ، وتقديره : ( يا الذي هو الرجل ) وإنما جاز حذف هذا المبتدأ لمناسبة التخفيف للمنادى ، وإنما بنيت ( أي ) وكان قياسها النصب ، لأن الموصول طويل بصلته يحذف صدر صلتها ، وضعف تفرد ( أي ) فالتزموا رفع توابعه ، بأن هذا المضمر لم يظهر في بعض الصور فيستدل به على حذفه في باقيتها . قوله : ( وتوابعه ، لأنها توابع معرب ) أي والتزموا رفع توابعه لأنها توابع معرب ، وتوابع المعرب تتبع على لفظه ، سواء كانت مفردة نحو ( يا أيها الرجل الظريف ) أو مضافة نحو ( يا أيها الرجل ذوا المال ) وكلامه مبني على أنه جواب سؤال مقدر وهو أن يقال : إذا كان الرجل صفة للمنادى
--> ( 1 ) ينظر شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 803 ، والهمع 2 / 52 . ( 2 ) ينظر معاني القرآن للزجاج 2 / 19 ، وشرح الرضي 1 / 143 ، والهمع 2 / 52 . ( 3 ) ينظر شرح الرضي 1 / 143 ، والعبارة منقولة عن الرضي دون أن يعزو هالة . من قول الأخفش إلى صلة أي . . . ) .