صلاح أبي القاسم

332

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

المضموم ، فلم لم يجز نصبه ؟ كما في ( يا زيد الظريف ) وأجاب بأنه المقصود بالنداء ، وأورد عليه سؤال ، وهو أن يقال : إذا كان هو المقصود بالنداء ، والمقصود بالنداء كالمنادى المضموم ، فأجيزوا في توابعه ما جاز في توابع المضموم ، وأجاب بقوله : ( إنها توابع معرب ) قال نجم الدين : « 1 » فصار الرجل في ( يا أيها الرجل ) كالنعامة ، إذا قيل : لم وجب رفعه ؟ قيل : هو كالمنادى لأنه المقصود ، فإن قيل : فيجوز في توابعه ما في توابع المنادى المضموم ، قيل : هو ليس بنفس المنادى المضموم بل هو مثله . وأما تابع التابع فإن كان المنادى معربا مضافا كان منصوبا في الصفة والتأكيد وعطف البيان ، سواء كان التابع مفردا ، أو مضافا ، وسواء اتبعه التابع الأول أو المنادى ، وإن كان بدلا أو معطوفا بحرف ، فإن اتبعه التابع الأول كان منصوبا ، وإن اتبعه المنادى كان كالمستقل مثله : ( يا عبد اللّه العالم محمد ) و ( يا عبد اللّه العالم ومحمد ) وإن كان المنادى مبنيا ، فإن كان أبا واسم الإشارة فليس فيه إلا الرفع ، وهي مسألة الكتاب « 2 » ، وإن كان غيرهما وهو المفرد المعرفة ، أو النكرة المقصودة فإن كانت الصفة والتأكيد وعطف البيان وأتبعته النابع الأول أعربته إعراب التابع رفعا ، كان أو نصبا ، مفردا كان أو مضافا ، وإن أتبعته المنادى وجب في المضاف النصب ، وفي المفرد الوجهان ، وإن كان بدلا أو عطفا بحرف فإن أتبعتهما المنادى كان كالمستقل يرفعان إن كانا مفردين وينصبان إن كانا مضافين وإن أتبعتهما التابع الأول أعربا إعرابه .

--> ( 1 ) ينظر شرح الرضي 1 / 145 . ( 2 ) ينظر الكتاب 2 / 191 وما بعدها .