صلاح أبي القاسم
322
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
قوله : ( والخليل في المعطوف يختار الرفع ) « 1 » يعني بالمعطوف الممتنع دخول ( يا ) عليه ، وحجته أن المعطوف عليه في حكم المستقل ، فكأن حرف النداء باشره ، وهو مذهب سيبويه « 2 » . قوله : ( وأبو عمرو ) « 3 » هو أبو عمرو بن العلاء والجرمي يختاران « 4 » ( النصب ) وحجتهما ، أنه تابع ، وتابع المبني يعرب على محله ، ولأن ( يا ) ممتنع دخولها عليه . قوله : ( وأبو العباس ) يعني المبرد « 5 » ( إن كان ك ( الحسن ) فكا الخليل وإلا
--> ( 1 ) قال الرضي في شرحه 1 / 138 - 139 أي في المنسوق ذي اللام وإنما اختار الرفع مع تجويز النصب نظرا إلى المعنى لأنه منادى مستقل معنى وإن لم يصح مباشرة حرف النداء له فالرفع أولى تنبيها على استقلاله معنى كما في يا أيها الرجل . ( 2 ) ينظر الكتاب 2 / 186 ، 187 قال الخليل في الكتاب 2 / 186 ( من قال يا زيد والنضر فنصب ، فإنما نصب لأن هذا كان من المواضع التي يرد فيها الشيء إلى أصله ، فأما العرب فأكثر ما رأيناهم يقولون : يا زيد والنضر ، وقرأ الأعرج يا جبال أوبي معه والطير ) فرفع وقد وجهت الآية في الصفحة السابقة ويقولون يا عمرو والحارث ، وقال الخليل رحمه اللّه هو القياس ، وكأنه قال ويا حارث ، ولو حمل الحارث على يا كان غير جائز البتة نصب أو رفع . ( 3 ) هو أبو عمرو بن العلاء وأبو عمر الجرمي يختار النصب في المعطوف ينظر همع الهوامع 1 / 41 - 42 ، والمقتضب 4 / 211 ، 212 . ( 4 ) هكذا العبارة في الأصل والجرمي [ يختار ] والأشبه ما أثبته . ( 5 ) قال المبرد في المقتضب 4 / 212 ، 213 : ( فإن عطفت اسما فيه الألف واللام على مضاف أو منفرد فإن فيه اختلافا . أما الخليل وسيبويه والمازني فيختارون الرفع فيقولون : يا زيد والحارث أقبلا وقرأ الأعرج ( يا جبال أوبي معه والطير ) وأما أبو عمرو وعيسى بن عمر ويونس وأبو عمر الجرمي فيختارون النصب وهي قراءة العامة ) . وقال أبو بكر بن السراج في الأصول 1 / 336 : وكان أبو العباس يختار النصب في قولك يا زيد والرجل ويختار الرفع في الحارث إذا قلت : يا زيد والحارث لأن الألف واللام في الحارث دخلت عنده للتفخيم والألف واللام في الرجل دخلتا بدلا من يا ، لأن قولك : النضر والحارث ، ونضر وحارث بمنزلة ، للتفصيل ، ينظر الكتاب 2 / 186 - 187 والأصول 1 / 326 ، والمقتضب 4 / 212 ، 213 ، وشرح المصنف 30 ، وشرح الرضي 1 / 138 ، 139 ، وشرح المفصل 1 / 129 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 796 وما بعدها .