صلاح أبي القاسم
323
النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب
فكأبي عمرو ) « 1 » يعني أنه فصل ، واختلف في الحكاية ، فعند المصنف وغيره أن مراده إن كان كالحسن ، يعني مما ينزع منه الألف واللام ( كالحسن والحارث والرجل ) فأقول قول الخليل وسيبويه وهو الرفع ، لأنهما يقولان : التابع في حكم المستقل ، وإن كان مما لا ينزعان [ و 40 ] منه ، ( كالنجم والصعق ) فالقول قول أبي عمرو والجرمي ونجم الدين عن المبرد ، وإن كانت مفيدة للتعريف ( كالرجل والغلام ) فالقول ما قاله أبو عمرو ، ولأنها قوية ، وإن كانت غير مفيدة نحو ( الحارث والحسن ، والنجم والصعق ) فالقول ما قاله الخليل لأنها ضعيفة ، فكأنه يصح دخول ( يا ) عليها لعدم إفادتها التعريف . قوله : ( والمضافة معنوية تنصب ) « 2 » يعني التوابع الخمسة كلها ، المضافة إضافة معنوية ، يجب نصبها ، لانسحاب حكم النداء عليها ، وحكمه في المضاف النصب ( يا تميم كلكم ) و ( يا زيد غلام عمرو ) وقال : [ 156 ] أزيد أخا ورقاء إن كنت ثائرا * فقد عرضت أحناء حقّ فخاصم « 3 »
--> ( 1 ) أي إذا كان المعطوف المذكور كالحسن في صحة تقدير نزع اللام فهو كالخليل في اختياره الرفع وإلا النصب كما اختار أبو عمرو . ( 2 ) قال الرضي في شرحه 1 / 140 : وليس في نسخ الكافية تقييد المضافة بالمعنوية ، ولا بد منه لأن اللفظية كما ذكرنا جارية مجرى المفردة . ( 3 ) البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في الكتاب 2 / 173 ، وشرح المفصل لابن يعيش 2 / 4 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 809 ، واللسان مادة ( حنا ) 2 / 1033 . والشاهد فيه قوله : ( أخا ورقاء ) وهو بدل من زيد المنادى المبني على الضم في محل نصب ، فقد أجرى البدل على المحل .